مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

79

ميراث حديث شيعه

ففي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيار الكوفي روايته عن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ، عن حسين [ بن علوان ] ، عن أبي خالد [ الواسطي ] قال : سألت زيد بن عليّ فقلت : صلّيتُ ركعة قبل طلوع الفجر وركعة بعد طلوع الفجر ؟ فقال : أعدهما فإنّهما بعد طلوع الفجر . وفيه بهذا الإسناد عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده - أنّه كان يقول : « لا تصلّيهما حتى تطلع / 31 / الفجر » يعني ركعتي الفجر . وفيها عن قاسم بن إبراهيم العلوي أنّه قال : لو جاز أن تصلّيهما قبل طلوع الفجر جاز أن تصلّيهما بعد العتمة . وقول قاسم بن إبراهيم هذا قول حسن . وركعتا الفجر مسمّاة باسم الوقت الّذي تصلّى فيه . وقد يمكن أن يكون ما روي في أوّل الليل - من أن يصلّيهما المصلّي ليلًا - أن يكون لقضاء فوات من اليوم الماضي ؛ كراهية أن يصلي في المستقبل ولم يصلي الماضي إن صحّت الرواية ، وقد روي مثل ذلك في كتاب حمّاد بعقب الحديث الّذي ذكره زرارة عن أبي جعفر قال : فقلت : فإن لم ينتبه تلك الساعة ويصلّيهما مع صلاة الليل بعد الوتر ؟ قال : « نعم » ، يعني ركعتي الفجر . وأمّا ما روي أنّ رسول اللَّه ( صلعم ) رأى رجلًا يصلّي والمؤذّن يؤذّن . . . « 1 » ولا أحسبه إلّاوهماً من النقلة ؛ وقد روي في موضع آخر : أنّه إنّما كان يقيم الصلاة . وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد / 32 / : مرّ رسول اللَّه ( صلعم ) على رجل يقال له : ابن العشب « 2 » وهو يصلّي ركعتي الفجر في المسجد ، والصلاة تقام ، فضرب على منكبيه ، ثمّ قال : « يا ابن العشب ، أصُلّي الفجر ركعتين أم أربعاً ؟ » ، قال : فمتى اصلّيهما جعلت فداك ؟ قال : « إذا

--> ( 1 ) . في الأصل بياض . ( 2 ) . لم أعثر عليه . ويمكن أن يكون تصحيف « أبو عسيب » ، انظر الإصابة ، ج 7 ، ص 275 .