مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

77

ميراث حديث شيعه

عليّ : أنّه كان يوتر أوّل الليل ووسطه وآخره ، فاستقام الوتر على آخر الليل . وفي كتب أبي عبد اللَّه / 27 / محمّد بن سلام روايته عن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ، عن حسين [ بن علوان ] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن عليّ [ عليه السلام ] أنّ رجلًا أتاه ، فقال : إنّ أبا موسى الأشعري يزعم أنّه لا وتر بعد طلوع الفجر . فقال عليّ عليه السلام : « لقد أغرق في ذكر وأفرط في الفساد ، الوتر ما بين الصلاتين ، والوتر ما بين الأذانين » . فسأله عن ذلك فقال : « الوتر ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، وما بين أذان الفجر إلى الإقامة » . وفي المسند عن أبي نعيم [ فضل بن دكين ] « 1 » روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام أنّه قال : « إذا أوترت من أوّل الليل ثُمّ قمت من آخر الليل فوترك الأوّل قضاءٌ ، وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها فليكن قضاءً إلى آخر صلاتك فإنّها لليلتك ، وليكن آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك » . « 2 » فالسنّة في الوتر أن يكون بعد صلاة الليل ، وقد ذكرت صلاة الليل ووقتها في ما تقدّم / 28 / . ذكر وقت ركعتي الفجر اختلف الرواة عن أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - في الوقت الّذي يصلّي فيه المصلّي ركعتي الفجر ، فروى بعضهم أنّها تُصلّى قبل الفجر بليل . ففي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام أنّه قال : « متى ما صلّيتهما - يعني ركعتي الفجر - بعد ذهاب ثلثي الليل ، أو ذهاب ثلاثة أرباعه وبقي ربعه أجزأ عنك » . وفيه عن مخلّد بن حمزة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن وقت

--> ( 1 ) . والظاهر وقوع السقط بعده ، والصحيح كما في كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز ، كما في مواضع‌اخر . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 453 .