مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

525

ميراث حديث شيعه

واحتجنا في أخذ الأحكام الشرعية عنهم إلى من تركن النفس إليه ، وتلقّي الأوامر والنواهي إلى من يعتمد فيهما عليه ، وكان الاعتماد على ما جاء عنهم عليهم السلام في هذه الأعصار على الكافي والفقيه والاستبصار [ والتهذيب ] للمشايخ الأعلام : أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، وأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، عطّر اللَّه تعالى مراقدهم كما أبقى على الطائفة الاثني عشرية فوائدهم وعوائدهم . وكانت الكتب الأربعة عنهم - قدس اللَّه تعالى [ أرواحهم ] - مشتهرة اشتهار الشمس في رابعة النهار غير محتاجة إلى بيان طرقها من جهة الرواية ، إلّاأنه قد اصطلح الأوائل والأواخر من علماء الطائفة الحقّة على مأخذ طريق ينتهي إلى أهل البيت - عليهم الصلاة والسلام - تبرّكاً باتصال السند إليهم عليهم الصلاة والسلام . وكان ممّن أجهد نفسه النفيسة في تحصيل هذه الآثار آناء الليل وأطراف النهار سيدنا السيد الفاضل المقتدي والعالم العامل العلّامة الفهّامة المجتبى المرتضى ، سيدنا الأشرف الألطف الأبرّ الأعرف الزكي الألمعي « السيد عبد الصمد بن السيد الحسيب النسيب ذي المفاخر والمآثر سيدنا السيد عبد القادر الحسيني العريضي البحراني » أدام اللَّه تعالى تأييده بحق أجداده ، واستجاز من العبد الداعي لسلامته إجازة ما أجيز له وهو أحرى ما أجب إلى التماس وأحق بذلك من جميع الناس ، مع أني لست من فرسان هذا المضمار ولا فتيان هذه الأعصار ، فأقول : إنّي قد أجزت له ما صحّ لي روايته ، ولي إلى أهل العصمة - سلام اللَّه تعالى عليهم - طرق : منها : ما أخبرني به شيخي واستادي سيدنا العالم الرباني نور الدين بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي تغمده اللَّه تعالى برحمته ، عن شيخيه وأخويه عمادي الإسلام شمس الدين محمد الحسيني ، والشيخ الأوحد الشيخ حسن بن المقدس السعيد شيخ زين الدين العاملي ، عن الإمام العلامة شيخنا الشيخ بهاء الدين ، عن والده الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني ، عن شيخه السعيد الشيخ زين الدين علي بن أحمد الشهير بالشهيد الثاني قدّس اللَّه تعالى تربته