مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

455

ميراث حديث شيعه

الأحاديث المرسلة التي لا يجوز العمل بها ، وذلك لوجهين ؛ أحدهما : تصريحه السابق بأنّ كلّ ما في كتابه مأخوذ من الأصول التي قطع بصحّة كلّ ما فيها ، أي بورود كلّ ما فيها عن أصحاب العصمة عليهم السلام ، وثانيهما : أنّه لا يجوز لأحدٍ أن يقول : قال اللَّه ، وقال رسول اللَّه ، وقال الصادق ، وما أشبه ذلك إلّابعد قطعه بذلك ، إمّا بالتواتر أو بالقرينة أو بالمشافهة « أم ن » . قوله : أخذ كفّاً وصبّه . . . الخ ( ص 11 ، ح 11 ) أقول : / 50 / جمع من متأخّري أصحابنا فسّروا هذا الحديث الشريف بتفاسير مختلفة غير سديدة ، لا اطوّل الكلام بذكرها وذكر ما يرد عليها ، والذي ظهر لي في تفسيره أنّ المراد أحد الأمرين : إمّا أنّه قبل النيّة يصبّ أربع أكفّ على بدنه ، ثمّ بعد النيّة يجرّ الماء المصبوب إلى كلّ بدنه ؛ حذراً من إتمام الغسل بالماء المستعمل ، أو بعد النيّة يسرع في صبّ أربع أكفّ على بدنه ، ثمّ يجرّ الماء إلى كلّ بدنه ؛ حذراً ممّا مرّ ، ويناسبه جواز الغسل بمسح الثلج على البدن ، وإمّا أنّه يكفيه أربع أكفّ من الماء ، ولا بأس لو رجع وصار مستعملًا ، ووقع التصريح بالأخير في بعض الروايات « أم ن » . باب ارتياء المكان للحدث [ حاشية ] علىقوله : ويصبّ على إحليله من الماء مثلي ما عليه ( ص 21 ، ح 24 ) قوله : « مثلي ما عليه » كذا في بعض الأحاديث ، وفي بعضها « مثل » وهو تصحيف ، والمراد أنّ البلّة التي تكسبها حواشي الثقبة من خروج البول يصبّ عليها مثل « 1 » تلك البلّة مرّة واحدة ؛ ليكون الماء أكثر من البول ، كما وقع التصريح في الحديث المتقدم ، أعني قوله عليه السلام : « لأنّ ما أصابه من الماء أكثر منه » ، وفي الحديث المذكور في كتاب العلل بأنّ ماء الاستنجاء طاهر ؛ لأنّه أكثر من القذر « 2 » . وأمّا قول المصنّف : « يصبّه مرّتين » ، فليس

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، ولعل الصواب : مثلي . ( 2 ) . علل الشرائع ، ص 287 ، ب 207 ( ح 1 ) .