مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
446
ميراث حديث شيعه
عبده من أن يقع في عذابه أو يكشفَ مقابحه « 1 » لأهل الدنيا ، والمغفرة أبلغ من العفو ؛ لأنّه يستلزم الستر . مَا تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّر : قيل : يحتمل « في ما مضى وفي ما يأتي » ، ودعاؤه عليه السلام / 98 / بذلك - مع علمه بأنّه مغفور له ومع أنّه معصوم من جميع الذنوب علماً على ما هو الحقّ - إشفاق وتعليم للُامّة . وقيل : خوف [ من ] مكر اللَّه « ولا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » « 2 » . وقيل : يحتمل أنّه بحسب المقامات يرى مقامه في زمان دون مقامه في زمان آخر ، فيستغفر من مقامه الأوّل . وقيل : طلب لُامّته ، إلّا أنّه نسبها إلى نفسه ؛ للإشعار بأنّ مغفرة ذنوبهم مغفرة له ، أو بناءً على أنّه عدّ [ ترك ] الأولى ذنباً . وَوَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ : يقال : وَسَعَ اللَّهُ عليه رزقه يَوسَع وَسْعاً من باب نفع ، ووسّعه توسيعاً أي بسطه وكثّره ، وأوسعَ بالألف مثلهما ، و « الحلال » ضدّ الحرام ، وهو شامل للحلال في ظاهر الشريعة والحلال في نفس الأمر وهو قوت النبيّين ، والمراد به هنا الأوّل ، والتعميم محتمل . و « الرزق » : ما ينتفع به بالتغذّي وغيره حلالًا كان أو حراماً ، وتقييده هنا بالحلال مؤيّد له . وربما قيل : ذكر الحلال للتفسير لا للتقييد ؛ جمعاً بينه وبين ما روي عن الباقر عليه السلام في حديث [ رواه عن رسول اللّه ] إلى أن قال : « فإنّ اللَّه قسم الأرزاق بين خلقه حلالًا ولايقسمها حراماً ، فمن اتّقى [ اللَّه عز وجل ] وصبر أتاه رزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب ستر اللَّه [ وعجل ] وأخَذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة » ؛ هذا كلامه صلوات اللَّه وسلامه عليه . « 3 »
--> ( 1 ) . كذا ، والأظهر : قبائحه . ( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 99 . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 80 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 321 ؛ بحارالأنوار ، ج ، ص 148 وج 67 ، ص 96 وج 100 ، ص 35 .