مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

443

ميراث حديث شيعه

والرخاء . « والمجد في كلام العرب : الشرف الواسع ، وهو ماجد : مفضال / 95 / كثير الخير شريف ، والمجيد : فعيل منه للمبالغة ، وقيل : [ هو ] الكريم المفضال . وقيل : إذا قارن شرفُ الذات حُسنَ الفعال سمّي مجيداً ، « 1 » وفعيل أبلغ من فاعل فكأنّه يجمع معنى الجليل والوهاب والكريم » . « 2 » فَعّالٌ لِما تُرِيد : أي يفعل ما يريد على ما يراه ، ولايعترض عليه متعرّض ، ولايغلبه غالب ، فهو يُدخِل أولياءه الجنّة لا يمنعه مانع ، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر ، ويمهل العصاة على ما يشاء إلى أن يجازيهم ، ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء منهم في الدنيا ، وفي الآخرة يفعل من هذه الأشياء ومن غيرها ما يريد . وبالجملة المبالغة هنا ؛ لقوّة الفاعل ، وكمالِ قدرته ، وكثرة الفعل ، واشتماله على كمال الصنع ، وسرعة ترتّبه على الإرادة . وَأَنتَ عَلى كُلِّ شيءٍ لم يوجد ممّا يدخل تحت القدرة قَديرٌ : فلايستطيع شيء منها أن يتجاوز تقديره وتدبيره وإرادته وقضاءه على نحو ما أراد . شَهيدٌ : شاهد ، وهذه الفقرات - مع كونها ثناءً له بالقدرة الكاملة - بمنزلة التعليق لما سبق ، وإظهار توقّع حصول المطالب معها . يا اللَّه : اسم للذات الجامعة للصفات الإلهيّة كلّها حتّى لايشذّ منها شيء ، وسائر الأسماء لايدلّ آحادها إلّا على آحاد الصفات ؛ من علم أو قدرة أو غيرهما ، وأصله الإله ، ونظيره الناس وأصلُه الاناس ، فخدفت الهمزة وعوّضت منها حرف التعريف . والإلاه من أسماء الأجناس ، يقع على كلّ / 96 / معبود بحقّ أو باطل ، ثمّ غلب [ على ] المعبود بالحقّ ، كما أنّ النجم اسم لكلّ كوكب ثمّ غلب على الثريّا ، وأمّا « اللَّه » بحذف الهمزة فمختصّ بالمعبود بالحقّ ، لم يطلق على غيره .

--> ( 1 ) . في المصدر ، مجداً . ( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 4 ، ص 254 .