مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
438
ميراث حديث شيعه
وقيل : تسبيح الملائكة وركوعهم وسجودهم محمول على تفاوت مراتبهم بالنسبة إلى دونه في الخضوع والخشوع لكبرياء اللَّه وعظمته ؛ إطلاقاً لاسم الملزوم على لازمه ، ولا يمكن حملها على ظواهره الّتي هي عبادات متعارفة ، كحركة اللسان وما يشبه ذلك ؛ لاختصاص آلاتها ببعض الحيوان . وَبِبَرَكاتِكَ : أي بخيراتك النامية ، والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء ، والباء للقسم . الَّتي بارَكتَ فِيها : أثبتّ وأدمت بخيرك وكرامتك ، من برك البعير إذا ناخ « 1 » في موضعه فلزمه ، أو من بارك اللَّه فيه إذ جعل فيه البركة ، أي جعلت ما أعطيته من الخير دائم البركة ثابتاً نامياً . عَلى إبراهيمَ خَلِيلِكَ عَلَيهِ السَّلام ، في امَّةِ محمّد صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ : فإنّ غاية البركة في آل إبراهيم عليه السلام زماناً وشأناً ختم النبوّة في هذه الامّة وانتشار شرائعه الّتي هي مبادي الكلمات « 2 » والخيرات الدينية والدنيوية في العالمين « 3 » ؛ قال اللَّه تعالى : « لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ » « 4 » وإنّما نُسب بركات إبراهيم « 5 » إلى امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم من ولد / 91 /
--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، والصحيح : أنيخ أوتنوّخ ؛ قال في لسان العرب : نوخ : أنختُ البعيّر فاستناخ ونوّختهفتنوّخ وأناخ الإبل : أبركها فبركت . . . قال ابن الأعرابي : يقال : تنوّخ البعير ، ولا يقال : ناخ ، ولا : أناخ . ( 2 ) . كذا في النسخة ، والظاهر : الكمالات . ( 3 ) . جاء في حاشية النسخة : وقيل في السفر الأوّل من التوراة ما مضمونه : إنّ اللَّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام : أمّا ولدك إسحاق فإنّه يُرزق ذريّة عظيمة ، أمّا وَلَدُك إسماعيل فإنّي باركته وعظّمته وكثّرت ذريَته وجعلت من ذريّته « ماذماذ » يعني محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعلت من ذريته اثني عشر إماماً يكون له أمة عظيمة . [ البداية والنهاية لابن كثير ، ج 6 ، ص 198 ] ( 4 ) . سورة الأحزاب ، الآية 40 . ( 5 ) . جاء في هامش النسخة : « بركات إبراهيم را نسبت به أمت محمد دادن گويا براي آن است كه آن حضرت از أولاد إبراهيم بود وبا آن كه اشرف از أو بود خود را منسوب به أو مىگردانيد وبت شكنى إبراهيم را آن حضرت تمام كرد وصلوات بر آن حضرت وآل أو را با صلوات بر خود وآل خود ختم كرد . وحق تعالى در قرآن مجيد آن حضرت وأولاد أو را ثناى بسيار كرده است . ومناسبت إسحاق با عيسى ظاهراً معلوم نيست وممكن است به اعتبار اين باشد كه إسحاق أول پيغمبران اين شعبه است وعيسى آخر ايشان . ( مجلسي ) » . بحارالأنوار ، ج 87 ، ص 124 .