مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
393
ميراث حديث شيعه
والنهار وقهرهما . وأضاف السلطان الّذي هو القهر - وهو للَّه سبحانه - إلى المَلَوَين تفخيماً لأمرهما ، ولكونها العلّة في معرفة الساعات والسنين والحساب ، والمعنى : إنّه سخّر الكواكب والنيّرين لمعرفة الليل والنهار ومعرفة الساعات . وَالسَّاعَاتِ : أي ساعات الليل الّتي هي اثنا عشر ساعة ، وساعات النهار الّتي هي اثنا عشر ساعة ، والساعة جزء من أجزاء الزمان ، وقد يستعمل الساعة في معنى الزمان المطلق ، كما استعملت الغداة والعشيّة في اليوم ، والعرب تطلقها وتريد بها الحين والوقت وإن قلّ أي جنس حساب الأوقات من الشهور والأيّام والليالي والآجال والديون وغير ذلك ، ولولاهما لم يُعلم شيء من ذلك ، ولسقطت الأمور . وَعَرَّفتَ بِهَا السِّنينَ الهلالية والشمسية وَالحِسابَ : ولا شكّ أنّ كلًّا ممّا ذكر إنّما يحصل بتوسّط الكواكب ؛ وذلك لأنّ في طلوع الشمس إقامة دولة النهار ، فلو لا طلوعها لبطل الأمر كلّه ، فلم يكن الناس يسعون في معايشهم ويتصرّفون في أمورهم ، والدنيا مظلمة عليهم ، وفي غروبها إقامة دولة الليل ، فلو لا غروبها لم يكن للناس هدوؤٌ ولا قرار ، وفي قطعها تمامَ الدور حصل قدر سنة شمسيّة ، وفي قطعها تسعاً وخمسين دقيقة حصل قدر يوم وليلة ، وكذا القمر ؛ فإنّ في قطعها تمام الدورة مرّةً واحدةً حصلت قدر شهر هلالي ، وفي قطعها اثني عشر مرّة حصلت قدر سنة هلالية ، كذا في توحيد المُفضّل « 1 » . وقال فيه : ألا ترى أنّ السنة / 44 / مقدار مسير الشمس من الحمل إلى الحمل ، فالسَّنة وأخواتها تكمل « 2 » الزمان من لدن خلق اللَّه العالم إلى كلّ وقت وعصر من غابر الأيّام ، وبحسب « 3 » الناس الأعمار والأوقات الموقّتة للديون والإجارات والمعاملات وغير ذلك من أمورهم ، بمسير الشمس تكمل السنة ويقوم حساب الزمان على
--> ( 1 ) . لم يوجد في توحيد المفضل ولا في مصدر آخر . ( 2 ) . في المصدر : فبالسنة وأخواتها يكال الزمان . ( 3 ) . في المصدر : وبها يحسب .