مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
374
ميراث حديث شيعه
قيل : كان عيسى عليه السلام يحيي الموتى ب « يا حي يا قيوم » « 1 » . قال المفسّرون : إنّ عيسى عليه السلام أحيى بالاسم الأعظم أربعة أنفس : « العاذر » ، وكان صديقه ، فأرسلت أخته إلى عيسى أنّ أخاك العاذر يموت فائْته ، وكان بينه وبينه مسيرة ثلاثة أيّام فأتاه هو وأصحابه ، فوجدوه قد مات ثلاثة أيّام ، فقال لُاخته : انطلقي بنا إلى قبره - وهو في صخرة مطبقة - فقال عيسى عليه السلام : « اللَّهمَّ ربّ السماوات السبع والأرضين السبع ، إنّك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعُوهم / 20 / إلى دينك وأخبرهم أنّي أحيي الموتى بإذنك ، فأحي العاذر » ، فقام العاذر ووركُه يقطر ، فأخرج من قبره ، وولد له . وابن العجوز مُرّ به إلى عيسى على سرير يُحمل ، فدعى اللَّه تعالى عيسى وجلس على سرير ، ونزل على أعناق الرجال ، ولبس ثيابه ، وحمل السرير على عنقه ، ورجع إلى أهله ، فبقي وولد له . وابنة العاشر قيل له : أتحييها وقد ماتت أمس ؟ فدعا اللَّه عز وجل فعاشت وبقيت وولد لها . وجاء عيسى عليه السلام إلى قبر « سام بن نوح » فدعا ربّه بالاسم الأعظم ، فخرج من قبره وقد شاب بيض نصف رأسه خوفاً من قيام الساعة ، ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان ، فقال سام : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ، لكن دعوتُ لك بالاسم الأعظم ! ثمّ قال له عيسى عليه السلام : مُت ، فقال : أريد أن تعيذني من سكرات الموت ! فدعا اللَّه فاستجاب له ، فمات سام « 2 » . وفي بعض كتب السير أنّ سام وحام ويافث أولاد نوح عليه السلام ، والّذي خَصّ به نوح بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوّة سام دون أخويه « 3 » . وَإذا دُعيتَ بِهِ على كَشْفِ البَأساءِ وَالضَّرّاءِ انْكَشَفَتْ : كون « على » بمعنى اللام وتعديته بها كما تقدّم ، والبأساء من البأس الّذي هو الشدّة ، والضرّاء من الضرّ ، وهما اسمان مؤنّثان من غير تذكير ، وقيل : البأساء : القحط والجوع / 21 / ، والضرّاء : المرض ونقصان الأنفس .
--> ( 1 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 193 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 416 وج 14 ، ص 258 . ( 2 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 299 ( مع اختلاف ) ؛ تفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 95 ( مع اختلاف ) ؛ بحارالأنوار ، ج 14 ، ص 258 عن الطبرسي في مجمع البيان . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 285 ؛ كمال الدين ، ص 80 ؛ بحارالأنوار ، ج 11 ، ص 288 .