مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

361

ميراث حديث شيعه

ولمّا أرشدني لشرحه مُنزل الخيرات ، ووفّقني لإتمامه واهب العطيّات ومجيب الدعوات ، سمّيته ب « وسيلة النجاة في شرح دعاء السّمات » ، ملتمساً للعذر ؛ فإنّي مع قصور استعدادي عن درك هذا المقام ، أحوالي الحاضرة جارية على غير النظام ، / 3 / مرتّباً على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : في آداب الداعي وصفاته اعلم أنّ دعاء السمات هو من الدعوات المشهورة بين أصحابنا غاية الاشتهار ، جليل القدر ، سريع الإجابة ، في الغاية الّتي تحيّر فيها ألباب ذوي الإشارة ، حتّى قال عليّ « 1 » بن محمّد الراشدي : « ما دعوتُ به [ في مهمّ ولا ملمّ ] إلّا [ و ] رأيت سرعة الإجابة » . « 2 » فإذا أردتَ المناجاة وقصدت دعاء السمات فعليك بالطهارة وتوجّه القلب والدعوة في السرّ والخلوة دون الجهارة ؛ لأنّ السرّ أرجح من الجهر ، والخلوة شرط الهمّة ، وإيّاك والدعوة لهلاك أحد فتكون كمن قتل نفساً بغير نفس ، أو كمن ظلم عبد اً آخر مثله ، ولا في قطيعة الرحم ، ولا على أهل العراق ؛ فإنّ إبراهيم عليه السلام نهى عن ذلك « 3 » إلّا على من ظلمك بليلك ونهارك ، مقيماً على الإشاعة بسرّك وجهارك . وكن في الدعاء ذا نفس ملكيّة الطباع ، وهمّة فلكيّة الارتفاع ، مترقّباً لطلعة الإجابة سريعاً ؛ لتشاهد في الشتاء ربيعاً . ولاتتوقّف فهمك بمعرفة الأمور القاصرة عن الإدراك ؛ فإنّ العجز عن درك الإدراك إدراك . وعليك الافتتاح بالصلاة / 4 / على محمّد وآله ؛ وقد روي « 4 » عن الصادق عليه السلام : « مَن

--> ( 1 ) . في بحارالأنوار : محمّد بن عليّ الراشدي . ( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 87 ، ص 102 . لم يوجد في مصدر غيره . ( 3 ) . لم يوجد مصدره . ( 4 ) . وجاء في حاشية النسخة : لا يخفى أنّ هذه الرواية دالّة على خلاف مقصود الشارح ؛ لأنّها دالّة على ذكرالنبيّ في آخر الدعاء ، والشارح بصدد الاستدلال بالإتيان للافتتاح بالصلاة .