مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

202

ميراث حديث شيعه

صلاته - مثل اللمحة والشيء اليسير من اللحظ وتقلب الطرف ما لم يحول وجهه عن القبلة - فقد أساء ، وأرجو ألّا يفسد ذلك صلاته ، ولا إعادة عليه ؛ فهذا ومثله / 223 / الّذي جازت فيه الرخصة ، فإن التفت حتى يصرف بوجهه عن القبلة التي أمر اللَّه باستقبالها وتفاحش ذلك منه ، فقد أفسد صلاته وخرج منها ، وهذا هو معنى ما جاء في كتاب حمّاد بن عيسى ؛ لأنّه قال : « ولا تقلّب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ؛ فإنّ اللَّه يقول لنبيه ( ص ) في ذلك : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 1 » » وقد جاء في جامع الحلبي عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « ولا تلتفت في صلاتك ، والالتفات يقطع الصلاة إذا كان الالتفات بالكلية ، فإن التفتَّ في صلاة مكتوبة فأعد الصلاة إن كان التفاتاً فاحشاً ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ، فإن كان الالتفات في نافلة فهو أهون » . « 2 » ذكر الأمر بالإقبال على الصلاة ، والحضّ على الخشوع والتفرغ على الصلاة في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر / 224 / بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده - ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « بُنيت الصلاة على أربعة أسهم ؛ سهم [ منها ] إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها الخشوع » . فقيل : يا رسول اللَّه ؛ ما الخشوع ؟ « 3 » قال : « التواضع في الصلاة ، وأن يُقبِل العبد بقلبه كلّه على ربّه ، فإذا هو أتمَّ ركوعها وسجودها وأتمَّ سهامها [ المذكورة ] صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ ، وفتحت أبواب السماء لها ، وتقول : حافظت عليَّ حفظك اللَّه . وتقول الملائكة : صلّى اللَّه على صاحب هذه

--> ( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 144 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 365 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 323 ( الرقم 1323 ) ؛ ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 405 . ( 3 ) . في الحاشية : « معنى الخشوع » .