مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

166

ميراث حديث شيعه

يكون عن يمين الإمام . وفي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل أنّ أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - قال في الرجلين : « يؤمّ أحدهما صاحبه ، يكون عن يمينه ، فإذا كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » . وقد ذكرت في أبواب المواقيت عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام أنّه قام إلى نخلة ، فجعل رجلًا كان معه عن يمينه ، وصلّى به الظهر والعصر . « 1 » وقد جاءت في إمامة الرجل - الرجلَ الواحد / 171 / روايةٌ فيها بعض الشبهة على من لم يتّسع فهمه . في كتاب القضايا رواية عليّ بن الحسن بن الحسين « 2 » ، عن عليّ بن القاسم الكندي « 3 » ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن عليّ بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ ( صلع ) أنّه قال : « لا يؤم الرجل الرجل خلفه ، وليؤمّ الرجلين وفوق ذلك » . ففي هذا اللفظ بيان أنّه إنّما كره ذلك أن يتأخر الواحد خلف الإمام ، والسنّة في ما تقدّم ذكره أن يقوم إلى جانبه ، وقد ذكرت ما جاء عن الأئمّة ( ع م ) في هذا الباب وفي غيره من الكتاب . ذكر ائتمام من هو في غير المسجد بالإمام اختلف الرواة عن أهل البيت ( صلع ) في الإمام يؤتمّ به وبين المأموم وبينه حاجز ، فروى بعضهم أنّ ذلك لا يجوز ؛ ففي كتاب حمّاد بن عيسى روايته [ عن حريز ] عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه سُئل عن الرجل بينه وبين الإمام حائط ؟ قال : / 172 / « ليس يؤتمّ « 4 » بمن بينك وبينه جدار » . وفيها بهذا الإسناد : « وإن كان بينهم - يعني بين الإمام والمأمومين - من جدار أو باب ، فليست صلاتهم تلك لهم بصلاة ، إلّامن كان حيال الإمام . فهذه المقاصير « 5 » لم

--> ( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 137 . ( 2 ) . النجاشي ، ص 6 ( الرقم 1 ) . ( 3 ) . لسان الميزان ، ج 5 ، ص 74 . ( 4 ) . في الأصل : « تأتمّ » . ( 5 ) . أوّل من اتخذ المقاصير في المساجد معاوية . راجع : الأوائل ، أبو هلال العسكري ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1407 ، ص 163 - 164 ؛ محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ، محمّد بن عبد اللَّه الشلبي ( م 796 ) ، تحقيق محمّد التونجي ، دار النفائس ، بيروت ، 1412 ، ص 288 ، وأمّا قول ابن غذاري يختلف يسيراً مع هذه الأقوال وهو يكتب : وفي سنة 44 عمل مروان بن الحكم المقصورة بمسجد المدينة . . . وعملها أيضاً معاوية بالشام . البيان المغرب ، بيروت ، دار الثقافة ، 1400 ، ج 1 ص 16 .