مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
161
ميراث حديث شيعه
والحمد للَّهربِّ العالمين . والعمل اليوم على أن لا يؤتمّ إلّابمن عُرفت إمامته معرفة اليقين ، وأخذ عهده ، وصلحت حاله في ظاهر أمره وباطن سرّه ، وليس تبيَّن لي على من صلّى بصلاتهم الإعادة أن يكون قد صلّى بذلك سنيناً فأفسد صلاته . « 1 » وقد ذكر محمّد بن سلام في كتبه عن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ما يدلُّ على ذلك ؛ قال أبو عبد اللَّه : الإمام وافد القوم إلى اللَّه ، فلا احبّ أن يكون وافدي / 163 / من ليس على رأيي ومذهبي . ولا أقول : إنّ من صلّى خلف من يقيم أحكام الصلاة وإن كان مخالفاً لأهل العدل في رأيه ليست له صلاة ، وليس له تضعيف صلاة الجماعة ؛ مِن قِبَل أني إنّما أنقم على المخالف الناصب أحداثه التي أحدثها . فأقول : لا تقبل له صلاة لتلك الأحداث ، وأمّا الصلاة إذا أتى بتمام ما امر به من أحكامها فلا يجوز أن يقال : إنّك لم تتمّ [ الصلاة ] بأحداثك التي أحدثت ؛ لأنّا إن قلنا له : إنك لم تتمّ الصلاة ، وقد أتمّها ، كنا غير قائلين الحق . وإن قلنا : إنّ تمامها منه ليس بتمام ، يذهب إلى أن يقول : لم نأمر الإمام المحدث بالصلاة ؟ فقد امر بها . فإن امر بها بإحكامها وبتمامها وأقامها على ما وصف له لم يجز لنا أن نقول له : لم تتمها ، وقد أتمها . فكنّا نقول : إنّها غير مقبولة منه لأحداثه ، وإن كان قد أتمها . فإذا كان من خالف هذا الإمام والمخالف على حقٍّ ، ومذهب صحيح - وهو تارك للحدث الّذي نقمه على إمامه - فقد أجزتُ عنه الصلاة إن شاء اللَّه ، غير أنّ الاحتياط عندنا أن يصلّيها الرجل لنفسه / 164 / في ذلك الوقت بتمام أحكامها ، وإن صلّاها خلف من لا يوثق به في دينه افتتح الصلاة ونواها لنفسه ، وسبّح وكبّر وتشهّد ، ينوى بها نفسه . « 2 »
--> ( 1 ) . يشير إلى الخليفة الفاطمي عبيد اللَّه المهدي . ( 2 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 309 - 310 ( الرقم 466 ) والباقي غير موجود في رأب الصدع .