مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

108

ميراث حديث شيعه

ذكر الأذان بحيّ على خير العمل « 1 » قد ذكرتُ في هذا الباب الماضي بدء الأذان وكيف عُلِّمَهُ النبيّ ( صلع ) ، والّذي جاء فيه من لفظ الأذان في رواية واحدة وإن اختلفت أسانيدها ، ولم يُذكر فيها « حيَّ على خير العمل » ولا أظن - واللَّه أعلم - أنّ ذلك تُرك من الرواية إلّالمثل ما قدّمت ذكره في كتاب الطهارات من الوجوه التي من أجلها اختلفت الرواة عن أهل البيت ( صلع ) « 2 » ، فإن لم يكن ذلك فقد ثبت أنّه اذّن بها على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى توفّاه اللَّه تعالى ، وأنّ عمر أقطعه ، وقد يزيد اللَّه في فرائض دينه بكتابه وعلى لسان نبيه ما شاء لا شريك له . وأنا ذاكر ما جاءت به الرواية من الأذان بحيّ على خير العمل . في كتب أبي الحسين عليّ بن فرسند [ ورسند ؟ ] روايته عن أحمد ، عن الحسين ، عن لؤلؤ ، عن بشر ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام قال : « أسقط عمر من الأذان : حيَّ على خير العمل ، فنهاه عليٌّ فلم ينته » . وفي كتب / 84 / أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي ، عن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر يقول : « كان عليّ بن الحسين إذا قال : حيَّ على الفلاح ، قال : حيَّ على خير العمل - قال : - وكانت في الأذان فأمرهم عمر أن يكفّوا عنها مخافة أن يتثبَّط الناس عن الجهاد ويتّكلوا على الصلاة » . « 3 » وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أنّ عليّ بن الحسين كان يؤذّن ، فإذا بلغ « حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح » ، قال : « حيَّ على خير العمل » ويقول : « هذا الأذان الأوّل » .

--> ( 1 ) . انظر كتاب الأذان بحي على خير العمل من تصنيف أبي عبد اللَّه محمّد بن عليّ العلوي ( م 445 ) . راجع أعلام المؤلفين الزيدية ، ص 946 ؛ الاعتصام بحبل اللَّه المتين ، ج 1 ، ص 283 وفي ما بعد . ( 2 ) . أي تقية ، راجع دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 59 - 60 . ( 3 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 196 ( الرقم 235 ) .