مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
47
ميراث حديث شيعه
مجرّداً عن ذلك اللباس ، وبقي جباناً في كلّ شيء من رؤية كلّ شيء . 228 - وقال صلى الله عليه وسلم : ما ضاق مجلس بمتحابّين . « 1 » توسُّع مجلسهم من توسّع قلوبهم وانتشار محبّتهم وحسن أخلاقهم وظرافة احكام صحبتهم . 229 - وقال صلى الله عليه وسلم : ما بات قوم شباعاً إلّاحَسنت أخلاقهم ولا بات قوم جياعاً إلّاساءت أخلاقهم ، ومن قلّ أكله قلّ حسابه . « 2 » أراد - عليه الصلاة والسلام - بالشبع سكون النفس بلقمات إلى قدر الحاجة ، كما قال : إلى أنصاف البطون « 3 » ، فإذا كان كذلك سكنت النفس من التهاب الجوع ، وتطمئنّ بصفاء الوقت ، ولا تضطرب في طاعة اللَّه ، ولا تغضب على جلسائها وأهاليها ، وإذا كان بخلاف ذلك تضطرب وتضجر وتفسد من حدّة احتراقها نيران الجوع وخلوّها عن الطعام ، وهذا من حكمة النبويّة ، عرف أنّ البطن إذا خلا من الطعام فسد دماغه وتغيّر العقل ، ويظهر منه سوء الأدب وسوء الأخلاق . وأراد بالجوع جوع الإسراف ، وإلّا فالجوع على قدر الطاقة محمود يورث الصفاء والأدب وسكون النفس عن بطرها ، وهذا ميراث حسن الخلق ، وأراد بالشبع تسكين الطبع بما كان عادته ؛ فإنّ المؤمن الصادق إذا أكل شيئاً لطيفاً بقدر قوام بدنه ولا يُسرف فهو أنشط في عبادة اللَّه وأظرف في مراقبته ، ويزيد شكره في قلبه ، ويسكن سرّه في طلب مشاهدة ربّه / 64 / . 230 - وقال صلى الله عليه وسلم : مع كلّ فرحة ترحة . « 4 »
--> ( 1 ) . الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 498 ؛ كنز العمال ، ج 9 ، ص 9 ، ح 24674 ؛ تذكرة الموضوعات ، ص 199 . ( 2 ) . لم يوجد صدر الحديث في المصادر ، وأمّا ذيله يعني عبارة : « من قلّ أكله قلّ حسابه » ورد في : طبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ص 21 ؛ بحارالأنوار ، ج 62 ، ص 292 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 221 . ( 3 ) . وتمام الحديث : « البسوا وكلوا واشربوا في أنصاف البطون » ، تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 100 . ( 4 ) . أخلاق محتشمي ، ص 427 ؛ بحارالأنوار ، ج 77 ، ص 164 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 285 ، وفيه : « مع كلّ ترحة فرحة » .