مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
45
ميراث حديث شيعه
عبادي . « 1 » الإخلاص نور التوحيد وصفاء قدس القدم ، يتحلّى الحقّ تعالى به لقلبٍ اصطفاه لخلّته ورؤيته ، لا يدخل فيه عوارض المغابنة . 223 - وقال صلى الله عليه وسلم : قوّةُ المؤمن في قلبه وليس في يده . « 2 » قوّة المؤمن معرفته في القلب ، مِنْ هناك تجري في الصورة ؛ لذلك قال أمير المؤمنين كرّم اللَّه وجهه : ما قلعتها بقوّة جسمانيّة ، ولكن قلعتها بقوّة ربّانيّة . « 3 » وربّما كان العارف ضعيفاً في الصورة ، وقلبه يحمل أثقال برجاء تجلّي الحقّ الّذي لو وضع منه ذرّة إلى جَبل القاف يندكّ كما اندكّ جبل الطور من حمل وارد نظر القديم ، وقلبه سلطان بدنه ، وجوارحه « 4 » رعيّته ؛ لذلك قال عليه الصلاة والسلام : كلّكم راعٍ ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته « 5 » ؛ قال تعالى : « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » . « 6 » 224 - وقال صلى الله عليه وسلم : كلّما ازداد العبد إيماناً ازداد حبّاً للنساء . « 7 » إذا غلب على قلب العارف روح المعارف وأنوار المكاشف هاج سرّه إلى طلب طيب عيش الروح ، وتلطّف نفسه بتلطّف الروح ، فزاد شهوتها ، وكلّ ذلك من حبّ اللَّه الغالب على قلبه وشدّة الشوق في روحه ، وصار كأهل الجنان في مشاهدة الرحمن ، لم يكن له في عشق القديم سبيلًا إلى تناول مراده من الحقّ ، فيشتغل بطيّبات المستحسنات من غاية حيرته وفقدان مدركه ؛ لذلك قال عليه الصلاة والسلام : حُبّب
--> ( 1 ) . الجواهر السنية ، ص 167 ؛ منية المريد ، ص 133 ؛ بحارالأنوار ، ج 70 ، ص 249 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 295 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) . الطرائف ، ص 519 ، مع اختلاف يسير ؛ اللوامع الإلهية ، ص 344 ؛ بحارالأنوار ، ج 58 ، ص 47 . ( 4 ) . في النسخة « جواحه » ولكن ما أثبتناه هو الصحيح بسياق السابق . ( 5 ) . جامع الأخبار ، ص 119 ؛ تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 6 ؛ إرشاد القلوب ، ص 184 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 364 . ( 6 ) . سورة الإسراء ، الآية 36 . ( 7 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 192 ؛ الأشعثيات ، ص 90 ؛ النوادر ، ص 12 .