مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
27
ميراث حديث شيعه
[ لسانك ] « 1 » تسلم « 2 » ، فلا تَحمِل الناس على رقابنا » « 3 » . الخامس والعشرون : عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن - صلوات اللَّه عليه وآله - وقال له رجل : أوصني . فقال : « احفظ لسانك تُعَزّ ، ولا [ تُمَكّن ] « 4 » الناس من قيادك فتذلَّ رقبتك » « 5 » . السادس والعشرون : هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لرجل أتاه : « ألا أدلّك على أمر يُدْخِلُك اللَّه به الجنّة ؟ » قال : بلى يا رسول اللَّه . قال : « أنِل ممّا أنالَك اللَّه » قال : فإن كنتُ أحوج ممّن انيلُه : قال : « فانصر المظلوم » قال : فإن كنت أضعفَ ممّن أنصره ؟ قال : « فاصنع للأخرق ، يعني أشِرْ عليه » قال : فإن كنت أخْرَق مِمّن أصنع له ؟ قال : « فأصمتْ لسانك إلّامن خير ، أما يسرّك أن تكون « 6 » فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة » « 7 » .
--> ( 1 ) . ليس في الأصل ، وأضفناه من المصادر . ( 2 ) . في الأصل : نسلم فلا نحمل ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ص 113 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 295 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 189 . وقال العلّامة المجلسي رفع اللَّه روحه القدسي : ضمير شفتيه للإمام عليه السلام ، ورجوعه إلى السالم بعيد . « تسلم » أيمن معاصي اللسان ومفاسد الكلام . « ولا تَحْمِل الناس على رقابنا » أيلا تسلّطهم علينا بترك التقية وإذاعة أسرارنا . لاحظ : بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 295 . ( 4 ) . في الأصل : تمكر ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 113 و 225 ؛ إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 103 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 296 وج 72 ، ص 82 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 190 وج 16 ، ص 248 . ( 6 ) . في الأصل : يكون ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ص 113 ؛ مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 189 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 296 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 182 . وقال العلّامة المجلسي رضوان اللَّه عليه : « أنل ممّا أنالك اللَّه » أي : أعط المحتاجين ممّا أعطاك اللَّه تعالى ؛ « للأخرق » أيالجاهل بمصالح نفسه . وفي القاموس : صنع إليه معروفاً - كمنع - صُنعا بالضمّ ، وصنع به صنيعاً قبيحاً : فعله ، والشيء صنعاً بالفتح والضمّ : عمله ، وأصنع : أعان آخر ، والأخرق تعلّم وأحْكَم ؛ واصطنع عنده صنيعة : اتّخذها . والظاهر أنّ « يعني » من كلام الصادق عليه السلام ، ويحتمل كونه كلام بعض الرواة أي : ليس المراد نفعه بمال ونحوه بل برأي ومشورة ينفعه ، وفيه حثّ على إرشاد كلّ من لم يعلم أمراً من مصالح الدين والدنيا . فإن كنت أخرق - أيأشدّ خرقاً وإن كان نادراً - فاصمت على بناء المجرّد والإفعال . وقيل : يمكن أن يراد أنّ الخصلة الواحدة تجرّ إلى أسباب الدخول في الجنّة وهي الخصال الاخر ؛ فإنّ الخير بعضه يفضي إلى بعض . لاحظ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 297 .