مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

48

ميراث حديث شيعه

وأمّه حميدة بنت صاعد البربريّ ، ويقال : إنّها أندلسيّة وهي أمّ ولد « 1 » . ولد بالمدينة سنة تسع وعشرين ومائة ؛ فكان في سني إمامته بقيّة مُلك منصور ، ثمّ ملك محمد المهديّ عشر سنين وشهراً وأياماً ، ثمّ ملك ابن المهديّ موسى المعروف بالهادي سنةً وخمسة عشر يوماً ، ثمّ ملك هارون بن محمّد [ المهديّ ] المعروف بالرشيد ثلاثاً وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوماً ، وبعد مضيِّ خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد وليّاللَّه موسى بن جعفر مسموماً ، سنة ست وثمانين ومائة من الهجرة . « 2 » ويقال : إنّه وجّه إليه الرشيد بالشهود ليشهدوا عليه بتجرّد وجهه عن العلّة والأثر . فلمّا دخلوا عليه قال عليه السلام : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، إنّي سقيت السمّ في يومي هذا ، ويصفرّ بدني غداً أو يحمرّ ، وبعد غد يسودّ وأموت . فانصرف الشهود من عنده ، فكان كما قال لهم . « 3 »

--> ( 1 ) . « عن المعلّى بن خنيس أنّ أباعبداللَّه عليه السلام قال : حميدة مصفّاة من الأدناس ، كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها ، حتّى أُدِّيت إليّ كرامةً من اللَّه لي وللحجّة مِنْ بعدي » . الكافي ، ج 2 ، ص 387 ، ح 2 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 215 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 6 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 323 ؛ بحارالأنوار ، ج 48 ، ص 6 ، ح 9 . ( 2 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 314 ، ح 32 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 384 ؛ مسارالشيعة ، ص 59 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 215 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 6 ؛ روضة الواعضين ، ج 1 ، ص 264 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 323 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 212 ؛ بحارالأنوار ، ج 48 ، ص 7 وفيه : « والصحيح أنّه ولد عليه السلام بالأبواء * - موضع بين مكة والمدينة - سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقبض سنة ثلاث وثمانين ومائة . » * الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وثلاثون ميلًا » معجم البلدان ، ج 1 ، ص 79 . ( 3 ) . لم نعثر على هذا الخبر بالألفاظ التي وردت في النسخة ، ولكن في « عيون المعجزات » للحسين بن عبد الوهاب ، ص 95 ، ونَقَل عنه المجلسي في بحارالأنوار ، ج 48 ، ص 248 ما يلي : « في كتاب الوصايا لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري ، وروي من جهات صحيحة أنّ السندي بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السمّ في الرطب ، وأنّه عليه السلام أكل منها عشر رطبات . فقال له السندي : تزداد ! فقال عليه السلام له : حسبك قد بلغت ما تحتاج إليه فيما أُمرت به . ثُمّ إنّه أحضر القضاة والعدول قبل وفاته بأيّام وأخرجه إليهم وقال : إنّ الناس يقولون : إنّ أبا الحسن موسى في ضنك وضرّ وها هو ذا لا علّة به ولا مرض ولا ضرّ . فالتفت عليه السلام فقال لهم : اشهدوا على أنّي مقتول بالسمِّ ، منذ ثلاثة أيّام . اشهدوا أنّي صحيح الظاهر لكنّي مسموم ، وسأحمرُّ في آخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة ، وأصفرُّ غداً صفرة شديدة ، وأبيضّ بعد غد وأمضي إلى رحمة اللَّه ورضوانه . فمضى عليه السلام - كما قال - في آخر اليوم الثالث ، في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة . . . » الحديث .