مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
30
ميراث حديث شيعه
العبّاس بن عبد المطلب عليهما السلام ؛ ويقال : « دفنت بجانب قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » وخبر البقيع أصحّ وأثبت « 1 » . فلمّا أصبح الناس قال بعضهم لبعض : يا قوم ، تموت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا نحضرها ؟ ! فخرج الناس إلى البقيع يطلبون قبرها ، وأظهر اللَّه في الموضع سبعين قبراً ، لم يدروا قبرها من القبور ، فرجعوا « 2 » .
--> ( 1 ) . وأمّا موضع قبرها - سلام اللَّه عليها - اختلف فيه ، فقال بعضهم : إنّها - سلام اللَّه عليها - دفنت في البقيع . راجع : مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 357 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 501 . قيل : إنها - سلام اللَّه عليها - دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد ، صارت في المسجد . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 383 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 148 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ، ص 311 . وقيل : إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر . راجع : الكافي ، ج 4 ، ص 553 ؛ التهذيب للطوسي ، ج 6 ، ص 7 . القول الأول بعيد جدّاً ، والقولان الآخران أشبه وأقرب إلى الصواب . قال الشيخ الطوسي رحمه الله : إنك تأتي الروضة فتزور فاطمة عليها السلام لأنّها مقبورة هناك ، والأصوب أنّها مدفونة في دارها أو في الروضة ، ويؤيّد هذا القول قول النبي صلى الله عليه وآله : إنّ بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة . ولقد صرّح العلّامة المجلسي رحمه الله بأنّها - صلوات اللَّه عليها - مدفونة في بيتها . وعن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أيّ مكان دفنت ؟ فقال : سأل رجل جعفراً عن هذه المسألة وعيسى بن موسى حاضر فقال له عيسى : دفنت في البقيع . فقال الرجل : ما تقول ؟ فقال : قد قال لك ، فقلت له : أصلحك اللَّه ما أنا وعيسى بن موسى ؟ أخبِرني عن آبائك ! فقال : دفنت في بيتها . راجع في هذا الأمر : الكافي ، ج 4 ، ص 556 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 311 ؛ معاني الأخبار ، ص 267 ؛ قرب الإسناد ، ص 161 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 301 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 139 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 9 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 187 ، وج 97 ، ص 134 ؛ عوالم العلوم ، ج 11 / 2 / 1114 . ( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 212 نقله عن « عيون المعجزات للسيّد المرتضى رحمه الله » ؛ عوالم العلوم ، ج 11 / 2 / 1115 عن ابن نباته قال : سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن علّة دفنه لفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ليلًا ، فقال : إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ؛ وحرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها . روضة الواعظين ، ص 184 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 209 ؛ عوالم العلوم ، ج 11 / 2 / 1119 .