مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

56

ميراث حديث شيعه

بعد الخلوص ، ويدخل الجنّة ، ويلحق بأهلها . ومنهم من لايرخّص لذلك ولا لذلك ، بل يجمع بينهم وبين الأئمة في الأعراف لتوسّطهم بين القسمين ، وهم الذين أخبر اللَّه عنهم أنّهم ينادون أصحاب الجنّة ويقولون : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ » « 1 » ثمّ إنّهم بعد طول الانتظار المخفِّف لما بهم من الآصار تدركهم الرحمة الإلهيّة وشفاعة الأئمة الاثني عشريّة ، حتّى يخاطبون أهل النار تهييجاً لغيظهم وتشديداً لعذابهم ويقولون لهم : « أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ » « 2 » . والحاصل أنّ أهل الولاية : [ 1 ] - بعضهم يدخلون الجنّة بلا توقّف ؛ لمكان التوبة أو تحمّل متاعب ما قبل الساعة . [ 2 ] - وبعضهم يدخلون النار بلا مسامحة ؛ للانحراف عند الموت عن الولاية المستعارة . [ 3 ] - وبعضهم يدخلونها بعد الحشر وانقضاء الحساب ، ثمّ يخرجون منها ويدخلون الجنّة بشفاعة الأطياب . [ 4 ] - وبعضهم لا يدخلون النار أبداً ، بل يدخلون الجنّة - بعد دخول كلّ من يستحقّها فيها - بسبب الشفاعة خالداً . وحينئذٍ نقول : لا ريب أنّ الذي يموت من أهل الولاية ، منحرفاً أو قريباً من الانحراف ، ليس حقيقة من أهل الولاية وإن قد سمّي به أحياناً على وجه المجاز باعتبار ما قد كان عليه ، فلا يلزم من القول بكونه معذّباً بالنار مخالفةُ ما تقدّم من الأخبار ، كما لا يلزم من القول بنجاة من سواه من النار طرح ولا تخصيص للآثار

--> ( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 46 . ( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 49 .