مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
22
ميراث حديث شيعه
وأعطاني براءة فيها ، ثمّ دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابّة ويعطيني دابّةً ، ثمّ دعا بغلمانه فجعل يأخذ غلاماً ويعطيني غلاماً ، ثمّ دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوباً ويعطيني ثوباً ، حتى شاطرني « 1 » جميع ماله ، وجعل يقول لي : هل سررت ؟ فأقول : اي واللَّه ، وزدتَ على سروري . فلمّا كان في أيّام الموسم قلت : واللَّه لا اكافين هذا الأخ « 2 » بشيءٍ أحبّ إلى اللَّه وإلى رسولهمنالخروج إلىالحجّ بالدعاء له ، فخرجتُ إلىمكّة وجعلتُ طريقيإلى مولاي ، فلّما دخلتُ عليه عليه السلام رأيتُ السرور في وجهه ، فقال : « يا فلان ، ما كان من خبرك مع الرجل ؟ » فجعلتُ أورد عليه من خبري وجعلَتْ روحُه تتهلّل « 3 » ، فقلتُ : ياسيّدي ، سررتُبما أتاه إليّ سرّهُ اللَّهفي جميع أحواله ، فقال عليه السلام : « إي واللَّه ، لقد سرّني وسرّ أمير المؤمنين عليه السلام ، إيّ واللَّه ، لقد سرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولقد سرّ اللَّه في عرشه » « 4 » . وحدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عن صفوان « 5 » قال : دخل زياد بن مروان على مولاي موسى بن جعفر عليهما السلام فقال عليه السلام : « يا زياد ، أتَقَلَّدُ لهم عملًا ؟ » فقال : بلى يا مولاي ، فقال عليه السلام : « ولِمَ ذلك ؟ » قال : لأنّي رجلٌ لي مروّةٌ وعليّ عيلةٌ ، وليس لي مالٌ ، فقال عليه السلام : « يا زياد ، لأَقع « 6 » من السماء إلى الأرض فأنقطع قطعاً قطعاً وتفصلني الطير بمناقيرها مفصلًا مفصلًا ، أحبّ إليّ من أن أتقلّد لهم عملًا ! إلّالماذا ؟ »
--> ( 1 ) . أي ناصفني ، قال الفيروزآباي في القاموس : شاطرتُهُ مالي : ناصفتُه . « القاموس المحيط : 533 » ، مادّة شطر . ( 2 ) . في عدّة الداعي : واللَّه ما كان هذا الفرح يقابل بشيء أحبّ إلى اللَّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعا لهوالمصير إلى مولاي وسيدي الصادق عليه السلام ، وشكره عنده ، وأسأله الدعاء له . ( 3 ) . في عدّة الداعي : وجعل يتهلّل وجهه ويسرّ السرور . ( 4 ) . عدّة الداعي ، ص 179 ، ورواه المحدّث النوري في مستدرك الوسائل : ج 13 ، ص 133 ، ح 14998 ، عن السيد هبة اللَّه المعاصر للعلّامة في المجموع الرائق عن الأربعين لابن سعيد ، المجموع الرائق ، ص 176 . قال المحدّث النوري في ذيل الرواية : ورواه أحمد بن محمّد بن فهد في « عدّة الداعي » عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، مثله باختلافٍ يسير ؛ وحيث إنّ الظاهر اتحاد الخبرين ، فالظاهر أنّ الاشتباه فيما في الأربعين والعدّة ، وأنّ الإمام الموجود فيه هو الكاظم لا الصادق عليهما السلام ، وسبب الاشتباه لعلّه من كلمة الصابر في الخط القديم ، أو توهّم أنّه لقب الصادق عليه السلام ، ووجه الظهور كون يحيى بن خالد في أيام الرشيد لا المنصور ، كما لا يخفى . ( 5 ) . المراد به : صفوان بن مهران الجمّال ، كما قال به صاحب المستدرك . ( 6 ) . في المصادر : واللَّه لئن أقع .