مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
19
ميراث حديث شيعه
[ متن رساله ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لربّ الأرباب ، مالك الرقاب ، مذلّل الصعاب ، والصلاة والسلام على من أنزل عليه الكتاب ، تبصرة وذكرى لأولي الألباب ، وعلى آله الأطهرين الأطياب ، ما صرخت حمامة وصاح غراب . وبعد ، فقد كان من فضل اللَّه أن أبرزَ العالم من العدم إلى الوجود ، لا لحاجة له إليه ، ولكن تفضّلًا منه إليه ، ثمّ اقتضت حكمة المعبود تكليف العقلاء بما نفْعُه إليهم يعود ، فكان من أعظم ما كلّفهم به الإيمان الذي هو من العمل بمنزلة الأساسمنالبنيان ، وجعلمنكماله برّ الإخوان والمساعدة لهم على نوائب الحدثان . فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مَن أكرمَ فقيراً مسلماً مؤمناً لِقي اللَّهَ عزّ وجلّ وهو عنه راضٍ » « 1 » . وقال الصادق عليه السلام : « قضاءُ حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّةٍ متقبّلةٍ بمناسكها ،
--> ( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 257 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 13 في ذيل حديث طويل ؛ مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 314 ، ونقله المجلسي في البحار عن الصدوق ، وليس في جميع المصادر لفظ « مؤمناً » ، ويزيد في لفظ الكل « يوم القيامة » ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 38 ، ح 30 .