السيد هاشم البحراني

96

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

آثار أنه ذكر آخر الزمان فقال : المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر ، والحديث الآخر : الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر ، هذا وما أشبهه من الكلام ، وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال : الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي ، ومن ذلك قوله : لا نبي بعدي ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي ، فالحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة ، قال : ليس يراد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويزيد في الحلال ، لأن المسيح نبي متقدم ، رفعه الله إليه ثم ينزل في آخر الزمان علما للساعة ، قال الله تعالى : * ( وإنه لعلم للساعة ) * ( 1 ) فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتقدم الإمام من أمته بل يقدمه ويصلي خلفه ( 2 ) . الثاني والخمسون : أبو محمد الحسين بن مسعود الفراتي في كتاب المصابيح في أخبار المهدي ( عليه السلام ) وهو على حد أربعة كراريس من آخر الكتاب بإسناده قال : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " المهدي مني ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يملك سبع سنين " ( 3 ) . الثالث والخمسون : أبو محمد هذا بإسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قصته المهدي قال : " فيجئ إليه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني قال : فيحثو له في ثوبه ما استطاع أن يحمله " ( 4 ) . الرابع والخمسون : أبو محمد هذا بإسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري أيضا قال : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماوات والأرض ، ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمنى الأحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو تسع سنين . ( 5 ) الخامس والخمسون : أبو محمد هذا قال بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول

--> ( 1 ) الزخرف : 61 . ( 2 ) تأويل مختلف الحديث : 108 - 176 ط . دار الكتب العلمية ، وفيه تفاوت بسيط ، فكلام ابن قتيبة في المصدر المطبوع شبه مختصر . ( 3 ) سنن أبي داود : 4 / 107 ح 4285 . ( 4 ) تاريخ ابن خلدون : 1 / 315 ، وكشف الغمة : 3 / 279 . ( 5 ) بحار الأنوار 47 / 104 .