السيد هاشم البحراني

90

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر " فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ، وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : " أي وربي ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إن هذا الأمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، علته مطوية عن عباده ، فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر " ( 1 ) . الثالث والثلاثون : الحمويني هذا قال : أنبأنا الإمام منتجب الدين علي بن عبد الله بن الحسين بن بابويه ( رضي الله عنه ) ثم الرازي عن السيد أبي محمد شمس الشرف ابن علي بن عبد الله الحسيني النيلني ، عن الشيخ المؤيد أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيشابوري الخزاعي ، عن الشيخ أبي المفضل محمد بن الحسين بن سعيد القمي المجاور ببغداد إجازة ، عن الشيخ علي بن محمد ابن علي الخزاز صاحب الكفاية ، عن أبي جعفر الهمداني ، أنبأنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي ابن سعيد عن الحسن بن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : " لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم أي أعملكم بالتقية " فقيل : إلى متى يا بن رسول الله قال : " إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا " فقيل له : يا بن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : " الرابع من ولدي ، ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق فيه ومعه ، وهو قول الله * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * " ( 2 ) . الرابع والثلاثون : الحمويني هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا ( عليه السلام ) قصيدتي التي أولها : مدارس آيات خلت من تلاوة

--> ( 1 ) فرائد السمطين 2 / 335 - 336 ح 89 ، وكمال الدين 488 ح 7 . ( 2 ) فرائد السمطين 2 / 337 ح 590 ، والآية في سورة الشعراء : 4 .