السيد هاشم البحراني

56

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

مرقاة زبرجد ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتي بها يوم القيامة حتى تنتصب مع درجة النبيين فيه فهي درج النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لمن كان هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذه درجة محمد ، فأقبل أنا يومئذ مئتزرا بريطة من نور الجنة ، علي تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، المفلحون هم الفائزون بالله ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان ، حتى أعلو درجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قالوا : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على الله ! فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله ليسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي علي ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا ( أو ( 1 ) جحدك حقا ) إلا اسود وجهه واضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذ ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن : الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو رضوان فيقول : السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت ؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك فيقول : أنا رضوان خازن الجنة وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة ، فخذها يا أحمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول : السلام عليك يا أحمد ، فأقول : السلام عليك أيها الملك ، من أنت ؟ ما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك ، فيقول : أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على عجرة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفرها واشتد حرها ، وعلي آخذ بزمامها فتقول له جهنم : جرني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي ( عليه السلام ) : قري يا جهنم ، خذي هذا واتركي هذا خذي هذا عدوي واتركي هذا ، وليي ، فلجهنم

--> ( 1 ) زيادة ليست في المصدر .