السيد هاشم البحراني
54
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة ، فيه أكواب كعدد النجوم ، وسعة حوضي ما بين أيلة إلى صنعاء " ( 1 ) . الثامن عشر : موفق بن أحمد بإسناده عن ابن عباس ( رحمه الله ) قال : سأل قوم النبي ، فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال : " إذا كان يوم القيامة عقد لواء الحمد من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقوم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده وتحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنة ، إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني الجنة ، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنة ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة وينزل ( 2 ) أقواما على النار فذلك قوله تعالى : * ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) * يعني السابقين الأولين وأهل الولاية له : * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) * يعني كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي ( عليه السلام ) " ( 3 ) . التاسع عشر : موفق بن أحمد أيضا بإسناده عن أم سلمة قالت في حديث : لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 4 ) . العشرون : بالإسناد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب : " إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على الخبب من نور ، وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله : أين خليفة محمد رسول الله فيقول : ها أنا ذا ، قال : فينادي المنادي : [ يا علي ] أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك في النار ، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار " ( 5 ) . الحادي والعشرون : كتاب الفايق أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : " أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة ،
--> ( 1 ) المناقب : 310 / ح 308 ، والمعجم الأوسط : 1 / 67 . ( 2 ) في المصدر : ويترك . ( 3 ) أمالي الطوسي بتفاوت : 378 / ح 810 ، وتأويل الآيات : 2 / 602 . ( 4 ) مستدرك الصحيحين : 3 / 124 وكنز العمال / ح 1213 . ( 5 ) بشارة المصطفى : 99 / ح 27 .