مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

67

ميراث حديث شيعه

وفيها ادفن وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي . 112 وألحّ المأمون عليه بالبيعة له وأبي عليه حتّى أشرف على الهلاك من تأبّيه ، فقال المأمون : أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك ، فقال الرضا : إن كانت لك فلا يمكنك أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه وتجعله لغيرك ، وإن لم تكن الخلافة لك فليس لك أن تجعلها لي . فقال المأمون : كن وليّ عهدي لتكون الخليفة بعدي . فقال : أخبرني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنّي أخرج من الدّنيا مقتولا بالسّمّ مظلوما تبكي عليّ ملائكة السماء والأرض ، وادفن في أرض غربة إلى جنب هارون . فقال المأمون : ومن الّذي يقتلك وأنا حيّ ، قال : لو أشاء أن أقول لقلت . فقال المأمون : هذا للتّخفيف أو ليقول الناس : إنّك زاهد في الدنيا ، فقال الرضا : ما زهدت في الدنيا للدّنيا . ثمّ أوعد حتّى قبل وقال : اللّهمّ لاعهد إلّا عهدك ولا ولاية لي الّا من قبلك وقد أكرهت كما اضطرّ يوسف ودانيال . وزوّجه أخته ثمّ سقاه السّمّ حتّى لحق باللّه تعالى . 113

--> 112 . « ماجيلويه ، عن عليّ عن أبيه ، عن الهرويّ قال سمعت الرّضا عليه السلام يقول : إنّي سأ قتل بالسمّ مسموما ومظلوما ، وأ قبر إلى جنب هارون ، ويجعل اللّه عزّ وجلّ تربتي مختلف شيعتي وأهل بيتي ، فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة ، والّذي أكرم محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالنّبوة واصطفاه على جميع الخليقة لايصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إلّا استحقّ المغفرة من اللّه عزّ وجلّ يوم يلقاه ، والّذي أكرمنا بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالإمامة وخصّنا بالوصيّة إنّ زوّار قبري لأكرم الوفود على اللّه يوم القيامة ، وما من مؤمن يزورني فتصيب وجهه قطرة من السّماء إلّا حرّم اللّه عزّ وجلّ جسده على النار » . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 256 ، بحارالأنوار ، ج 99 ، ص 36 و 37 113 . « الحسين بن إبراهيم بن تاتانه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصّلت الهرويّ قال : إنّ المأمون قال للرضا عليّ بن موسى عليه السلام : يا ابن رسول اللّه ، قد عرفت فضلك وعلوّك وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحقّ بالخلافة منّي ، فقال الرّضا عليه السلام : بالعبوديّة للّه عزّ وجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النّجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدّنيا أرجو الرفعة عند اللّه عزّ وجلّ . فقال له المأمون : فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ، وأجعلها لك وأبايعك ، فقال له الرضا عليه السلام : إن كانت هذه الخلافة لك وجعلها اللّه لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك ، فقال له المأمون : يا ابن رسول اللّه ، لابّد لك من قبول هذا الأمر ، فقال : لست أفعل ذلك طائعا أبدا ، فما زال يجهد به أيّاما حتّى يئس من قبوله ، فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ولم تحبّ مبايعتي لك فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي . فقال الرّضا عليه السّلام : واللّه لقد حدّثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّي أخرج من الدّنيا قبلك مقتولا بالسمّ مظلوما تبكي عليّ ملائكة السّماء وملائكة الأرض ، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرّشيد ، فبكى المأمون ثمّ قال له : يا ابن رسول اللّه ،