مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
62
ميراث حديث شيعه
جعفر الكذّاب . 109 وأمر المنصور بإحضار أبي عبداللّه فلمّا حضر قال له : قتلني اللّه إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل ؟ فقال أبوعبداللّه : واللّه ما فعلت ولاأردت ، فإن كان بلغك فمن كاذب . فقال : إنّ فلانا أخبرني عنك بما ذكرت ، قال : أحضره فاحضر . فقال : قد سمعت عن جعفر كذا وكذا ، فاستحلفه فابتدأ باليمين ، فقال أبوعبداللّه : دعني احلّفه أنا ، فقال له : افعل ، فقال أبوعبداللّه للسّاعي قل : برئت من حول اللّه وقوّته والتجأت إلى حولي وقوّتي ، فحلف فما برح حتّى ضرب برجله ، فقال المنصور : أخرجوه لعنه اللّه . وبعث داود بن عليّ بن عبداللّه بن عبّا - وكان واليا بالمدينة - جماعة إلى أبي عبداللّه عليه السّلام يحضره إلى داره ليقتله ، فلمّا دخلوا عليه وغلّظوا في الكلام له ، فدعا اللّه ثمّ قال : إنّ صاحبكم مات فارتفع الأصوات بالصياح ، وقيل : مات داود بن عليّ الساعة . وقال [ عليه السلام ] : وجدت علم النّاس في أربع : اوّلها : أن تعرف ربّك ، والثاني : أن تعرف ما صنع بك ، والثالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرابع : أن تعرف ما يخرجك عن دينك . 110
--> 109 . « روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إذا ولد جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابني فسمّوه « الصّادق » فإنّه يولد من ولد ابنه ولد يقال له « جعفر الكذب » ويل له من جرأته على اللّه وتعدّيه على أخيه صاحب الحقّ ، وإمام زمانه وأهل بيتي » . دلائل الإمامة ، ص 248 وأيضا انظر : الهداية الكبرى ، ص 248 ، مناقب ابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 272 110 . « الإرشاد : روى نقلة الآثار أنّ المنصور لمّا أمر الرّبيع بإحضار أبي عبداللّه عليه السلام فأحضره ، فلمّا بصر به المنصور قال له : قتلني اللّه إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني ؟ وتبغيني الغوائل ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : واللّه ما فعلت ولا أردت فإن كان بلغك فمن كاذب ، ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر ، وابتلي أيّوب فصبر ، وأعطي سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء اللّه ، وإليهم يرجع نسبك . فقال له المنصور : أجل ارتفع هاهنا ، فارتفع ، فقال له : إنّ فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت ، فقال : أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك ، فأحضر الرّجل المذكور فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟ قال : نعم ، فقال له أبوعبداللّه عليه السّلام : فاستحلفه على ذلك . فقال له المنصور :