مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
27
ميراث حديث شيعه
« وعن سرافة بن جعشم : قدمنا الشّام وأنا رابع أربعة فنزلنا على غدير فيه شجرات وقربه 5 ماء لديرانيّ ، فقال : من أنتم ؟ قلنا : من مضر ، قال : أيّ المضريّين ؟ قلنا : من خندف ، قال : سيبعث فيكم وشيكا نبيّا اسمه محمّد ( ص ) ، فلمّا صرنا إلى عند أهلنا ولد لكلّ رجل منّا غلام فسمّيناه محمّدا . وهذا أيضا من أعلامه . » ومنها أنّ اللّه تعالى حفظ اسمه حتّى لم يسمّ باسمه أحه قبله كما فعل بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وصالح ويحيى وغيرهم . فصل فمن ألقابه المصطفى والمنتجب وقد روي أنّ من دعا فقال : يا مصطفى محمّد وآله صلّ عليهم ، فإنّه يستجاب دعاؤه . وفي دعوات شهر رمضان : « سبحان من أكرم محمّدا ، سبحان من انتجب محمّدا ، سبحان من انتجب عليا ، سبحان من خصّ الحسن والحسين ، سبحان من فطم بفاطمة محبّيها مِنَ النَّارِ . » 6 وَمِنْ ألقابه البشير ، النّذير ، السّراج ، المنير ، الشّاهد ، الداعي ، المبشّر ، المنذر ، المدّثر ، المزمّل . ومعناها أنّه عليه السلام مبشّر بالجنّة لمن أطاع اللّه ، ونذير ومخوّف بالنّار لمن عصى اللّه وعصاه ، يهتدى به كما يهتدى بالسّراج المنير الّذي يصدر النّور من جهته إمّا بفعله وإمّا لأنّه سبب له ، وهو الشّاهد على أمّته فيما يفعلونه ويتولّونه من طاعة ومعصية وما يفعلون من إيمان وكفر بأمارة وعلامة لهما ليشهد لهم وعليهم يوم القيمة فيجازيهم اللّه بحسبه . والمزمّل لأنّه زمّل أمرا عظيما - أي حمله - والزمل : الحمل ، وازدمله : احتمله ، وقيل : إنّه كان تلفّف في مريط 7 سداه شعر ، ولحمته وبر ، وهو ثناء عليه وتحسين لحاله الّتي كان عليها من القناعة بالقليل من حطام الدّنيا .
--> 5 . مقام . ( هامش الأصل ) . 6 . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 98 ، بحارالانوار ، ج 98 ، ص 139 7 . مرط . ( هامش الأصل ) .