محمد أمين الإمامي الخوئي

898

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وكان المترجم رحمه الله قد اتفق وفاته مع وفاة العلّامة الحكيم المتأله الجليل الميرزا محمّدرضا القمشهي الإصفهانى الطهراني في طهران في يوم واحد ولازدحام الناس على تشييع المترجم وحمل جنازته واجتماع طبقات الناس وتعطيل الأسواق والمؤسسات لذلك ، تعطل حمل جنازة الحكيم المزبور إلى الغد بلااختيار منهم ، فلم يقدروا على حمله لاستغراق توجه الناس وهمّ العامة إلى تشييع المترجم وذلك بلا سائق خارجي يسوقهم إلي ذلك غير خلوص العقيدة والايمان بالله وحسن الاعتقاد وعظيم موقعه في قلوب الناس . وللمترجم آثار ثمينة ومؤلفات رشيقة ، منها : ( 1 ) كتاب تحقيق الدلائل في شرح تلخيص المسائل في القضاء والشهادات وهو كتاب كبير مبسوط جليل نافع وطبع في دار السلطنة طهران في سنة 1304 ؛ ( 2 ) وله كتاب الطهارة أيضاً ؛ ( 3 ) وكتاب الصلاة ؛ ( 4 ) وكتاب البيع والخيارات ؛ ( 5 ) وله بعض الحواشى على كتاب جواهرالكلام لأستاذه الفقيه الأعظم ؛ ( 6 ) وله أيضاً رسالة في الدراية سمّاها تلخيص ( توضيح ) المقال في علم الدراية والرجال . وقد سمعت آنفاً أنّ المترجم المغفور له هو ممّن شرع في التحصيل في كبر سنه ، شرع هذا الرجل في تحصيل العلم بعد العشرين بلا كفيلٍ لمعاشه ولاغريم لارثوا ولامعين في جري أموره وترتيب عيشته غير اتكاله على اللَّه عزّوجلّ بصفر اليد ، حتّى مَنّ اللَّه تعالى عليه بعظيم مننه من شامخ المقام والموقع الأسنى كما سمعته . ومن طريف ما ينبغي ذكره في المقام ما ينسب إلى أيام اشتغال المترجم بأمور الزراعة والفلاحة في قرية كن قبل وروده بالتحصيل ، سمعنا به من طرق عديدة وأسانيد متعددة من أحفاده وغيرهم ، بل لعلّه مشهور عند جماعة من أهله وغيرهم من الخواص ، ثمّ سمعنا بها عن بعض الثقاة من أخلائنا الراوي عن الشاهد للواقعة وأصل صاحب العلة حسبما تسمعه . روي لي بعض الثقات من أخلائنا ، قال : سمعتُ عن رجل سمّاه هو ( باسم الرجل خاصاً ولكنّي ذاهل به ألان ) وكان من أهل