محمد أمين الإمامي الخوئي

894

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 452 ) المولى علي الكني الطهراني « 1 » ( 1220 - 1306 ) العلّامة الراشد التقي الإمام الحاج ملا علي الكني الرازي الطهراني قدس اللَّه روحه الزكي : هو العلّامة الجليل والفقيه المتبحر النبيل الإمام علي بن قربان علي بن شعبان علي الكَني الرازي الطهراني و « كن » مفرد اكنان ، قرية في ثلاثة فراسخ من عاصمة طهران في الجهة الغربي الشمالي منها ، ينسب إليها المترجم وهي عامرة حتّى اليوم وهي ممتازة بكثرة فواكهها وطيبها وجودتها طعماً وصورةً ولا سيما الطين والرمان منها على جهة خاصة من الامتياز وغلط مَن توهم بأنّه « كند » بالدال المهملة وهي القرية في اللغة التركية فتكون النسبة فيها « الكندي » وانّها حذفت في التلفظ لكثرة الاستعمال تخفيفاً . وذلك لأنها وقعت في ناحية جبليّة حفّت بالجبال من جوانبها و « كنّ » بكسر الكاف وتشديد النون الستر والاختفاء كما في القاموس وغيره ، فسميت القرية المذكورة بها فكأنّها استترت بها ويفّتح الكاف في الاستعمال . وكان المترجم المغفور له من عَمَد علماء العاصمة الطهران - لازالت مشفوفة بالخطل والعمران - في عصره ، أرفعهم مقاماً وأعظمهم موقعاً وأجلهم شأناً وأبسطهم نفاذاً وأحصفهم عقلًا وكياسةً وأمتنهم رأياً وادّقهم نظراً وأوسعهم فكراً ومقدمهم في الدولة والأمة . انتهت إليه الزعامة العامة والرياسة الكلية الروحانيّة والمرجعية التامة والقيادة والإمامة في الدين والعلم ، وكان فقيهاً ، أصوليّاً ، رجالياً ، محدّثاً ، حسن الفهم ، مستقيم الذهن . عاصر المترجم لجلالة الملك ناصر الدين القاجار وكان له عظيم الموقع في بلاطه ودولته كان جلالة الملك يعظمه ويبجّله تبجيلًا عظيماً يليق بمقامة وينبغي له وكان له بليغ النفوذ في طبقات الناس ، كان وجيهاً ، مقبولًا في العامة وقد امتاز رحمه الله في عهده بل في قرنه بين أقرانه بعميم النفاذ وعلوّ الصيت ووفور العقل وحسن التدبير وكرامة الأخلاق وطهارة السجية والوزانة والمتانة وحسن اعتقاد الناس في حقّه من الخواص والعوام والجمع بين

--> ( 1 ) نقباء البشر : 4 / 1504 - 1507 .