محمد أمين الإمامي الخوئي
1405
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
نطق به المادة . . . « 1 » من القانون الأساسي ، للحكومة الدستوريّة الشورويّة العموميّة الايرانيّة . ولما جاء سنة 1330 ق تمحّض المترجم المعظم ، بالبحوث العلمي الديني والمراجعات الروحاني ، حسب ، معرضاً عن السياسة العامة والنظر في أمور الملك بأسرها وجميع شؤونها ، لمّا وجد سبيلًا إلى التفصّي عنه كما كان لا يرى لنفسه إلّا الورود عليها في بدو التأسيسات العامة ، انتهت إلى حضره المترجم - دام ظلّه العالي - الرياسة العلميّة والمرجعيّة الروحانيّة الدينيّة في طهران وهو اليوم أكبر مجتهدي الشيعة في قطر إيران ، أرفعهم مقاماً وأعظمهم موقعاً وأكبرهم سناً وأشخصهم تشريفاً . كان المترجم حصيف الرأي ، جميل السيرة ، حسن المعاشرة ، عميق الفكر وكان أسود أهل عصره في أقرانه وكان عظيم المقام في الدولة والرعية ، وجيهاً طاهر الذيل ، ممدوح المشي وكان بسيط الإحاطة في الفقه ، حسن السليقة ، دقيق النظر ، كثير الخفط ، محمود الضبط والاتقان وكان متضلعاً ، متبحراً ، بارعاً في العربيّة والأدبيّة والتفسير وفهم الحديث . وكان شديد الولع ، عجيب الحرص ، للبحوث العلمي والتدريس وكان له مجلس بحث كبير في الفقه وأصول الفقه وعلم الكلام وبعض الرياضيات ، حين اقامته في بلدة خوي ، ثمّ في طهران . ولمّا غلب عليه الشيخوخة أنحصر بحثه بالفقه فقط ولا يفوته بحثه - دام ظلّه - في حال من الأحوال ولايشغله عنه أيّ شاغل كان ، ما دام مختاراً في أمره . وكان هميهماً في انجاح حوائج الناس وايتان مسئولهم وكان ذلك من أظهر صفاته وخواصه . ويا للأسف بعد العجب ، بعد ذلك كلّه أنّ المترجم المعظم ، على ما هو عليه من العلم والأدب ، فقد وطاء اليوم من سنين مراحل عمره ما يناهز من ثمانين فصاعداً ولم يخلف إلى هذا اليوم أثراً علميّاً ولم يكتب في فنّ من الفنون - ولو كراسة - يحكي سامي مقامه ، لمن بعُد
--> ( 1 ) . موضع الرقم بياض في الأصل .