محمد أمين الإمامي الخوئي
1399
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
كان له المقام الأسنى في الورع والتقوى وكان الناس يعتقدون فيه استجابة الدعاء وخوارق العادات ويتبركون بأنفاسه ويركنون اليه في النوائب وحلّ المعضلات لهم ولما توّفي المترجم فيها في سنة 1255 دفن في بيته بطلب الجماعة ذلك ، ثمّ بنى على قبره ابنه السيد إسماعيل بن يعقوب ، بقعةً وعمراناً بإعانة الجماعة وبعض رجال الدولة فيها وهي اليوم مزار أهل تلك الناحيه من القريب والنائي وعلى قبره صندوق وشباك وسيع من الفضة وعليها قبّة وتزيينات معلقة ومنصوبة من السيوف بأنواعه المختلفة والجنة والمصابيح والقناديل والمرائي والفروش وغيرها وبناء جميل مزين وكان له زوّار كثير ، كانوا يقصدونها من النقاط النائية ، فضلًا عن أهلها ، حتّى من البلاد القفقاسيه وغيرها ، كانوا يأتونها جمعاً ومنفرداً وكان يجلب إليها مال خطير من النذورات والهداء وكانوا يعتقدون فيها النيل بالمقاصد والفوز بالآمال . ينسب إلى قبر المترجم كرامات كثيرة ورأيتُ سابقاً في حدود سنة 1318 ق رسالة وجيزة الّفها بعض الناجين بها وطبع في تبريز ، ذكر فيها طرفاً من الكرامات وخوارق العادات الواقعة في تلك التربة والبقعة من شفاء المريض واستقامة الأعرج وعود البصر للأعمى وغيرها من الأمور الكثيرة وذلك على نحو الاجمال والكلّ ممّا شاع بل تواتر عند أهلها من الرضيع والشريف ، حتّى الخواص منهم والعلماء وممّا لا ينكره فيها أحد وان كان في الخصوصيات منها نظر . وممّا ثبت عندي من ذلك ، ما بلغنا بطرق كثيرة لا يكاد يعتريه ريب ومع ذلك كلّه ، فقد رواه لي والدي العلامة أيضاً - وهو بانفراده لكفى للقطع وأعلى مراتب اليقين من جهة غير واحده قال أدام اللَّه تعالى عزّه وحراسته : كان غلام يسكن في بعض محلات خارج البلد منها وكان بقالًا على شغل أبيه وكان اسمه على وكان كلتا رِجلَيه أعرجا شاهدته على تلك الحالة مراراً ، كأكثر أهل البلد وجُلّهم لولا كلّهم ، وبينما هو كذلك كنّا نحن يوماً من الأيام قاعدين عند والدي العلامة الامام - قدس اللَّه تربتة - في بيتنا وحوله جماعة وأناس كثيره أيضاً . فإذاً قد ارتفعت الأصوات ببابنا من جماعة كثيرة عظيمة بالتهليل والصلوات ، فقمنا في