محمد أمين الإمامي الخوئي

1394

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

أدبياً ، جليل المقام في الشعر والأدبيّة وصباحة المنظر وحلاوة المحضر وحسن المجاورة والفكاهة وجودة الخط باقسامه وعذوبة الانشاء وسلاسة الترسل ولطف القريحة وعلو الطبع وكرامة الشيم وحسن الصوت وطهارة الضمير . كان - رحمه اللَّه - مجموعة أنواع الفواضل وانحاء الكمالات والفضائل ، كان عذب البيان جيّد الفكاهة ، لطيف المزاج ، حسن المعاشرة ، فحلًا في الشعر بأنحائه وماهراً في النقش والترسيم وبالأخص في الترسيمات الرقيقة المستظرفة اللطّاف وأستاذاً في جودة الخط بأقسامه من النسخ والنستعليق والخط المنكسر والثلث وماهراً في فنّ الموسيقي . وكان حسن الصوت قويّ الحنجرة في التحريك مليح القرع وكان جيّد الترسل والانشاء وكان أديباً حكيماً ، وسيع الاطلاع في قسم من الأدبيات والتاريخ والحكايات العذبة اللطيفة والأمثال الظريفة وقسم من المطالب المتنوعة ونحرها . وحسبك شاهداً في تفرده في جمعه للفواضل والكمالات الثمينة وكفى له فضلًا ومنقبةً ، ما عن جلالة الملك الأعظم الخاقان فتح علي شاه القاجار في حقّه حين تشرف بحضرته قال بحقٍ : حقيق أن يقال أنّ الوصال قد أفرط في الكمال وتجاوز في ذلك حدّ الاعتدال في الحال والمقال . خلّعه جلالة الملك بكلمة المذكورة ، حين تشرّف بحضرته في طهران وأنّها لكلمة عظيمة وفضيلة جليله وكان مورد عنايات السلطان الخاصة ومشمول الطافه وكان جلالة الملك يقدره تقديراً عظيماً بما ينبغي لمثله وكان أهلا له حقاً . وكان المترجم يرجحونه في خط النسخ بالأخص على جلّ الخطاطين في القرون الأخيرة والمصاحف المخطوطة بخطه وكذلك بعض الكتب التي برز من قلمه مثل القطعات الخمسة للنظامي والمثنوى المولوي وغيرها في الكتب ، هي من أنفس النفائس المخزونة العزيزة والقطعات الثمينة ويبدل بإزائها مال خطير من أهله . وينسب المترجم إلى التصوف والسلوك وتلمّذ في السير والطريقة على الرجل المعروف في التصوف والعرفان الحاج ميرزا أبي القاسم الشيرازي وكان كثير الولع والاشتغال بالمطالعة والتأليف والاشتغالات العلميّة ولأجل ذلك ابتلي - رحمه اللَّه - في