محمد أمين الإمامي الخوئي

1378

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

حكمه وقضائه في عهده وكان مطاعاً ، نافذ الأمر جليل الموقع . وكان أهل زمانه ينقسمون إلى طبقتين وطائفتين في حقّه : طائفة منهم يرونه أزهد أهل عصره وأورعهم وأفقهم وأحسنهم علماً وعملًا وزيّاً ورؤيةً وطائفة أخرى منهم ينسبونه إلى تشويش الاعتقادات والانحراف في الطريقة ونحوها ، كما كان معاصره السيد الجليل العلامة السيد محمّد صادق الطباطبايى من أشهر علماء وقته في طهران وأجلهم يأمر بالتجنب عنه وعدم ملاقاته برطوبته ، على ما بلغنا من المعتمدين من أهل زمانهم والعجب انّ هذان الاعتقادان ثابتان بعد موت المترجم إلى يومنا هذا ايضاً بل أقوى وأغلظ من الطرفين كذلك . ولد المترجم في طهران في سنة 1250 ق وتوفي فيها في اليوم الحادي والعشرين من شهر جمادي الثانية من سنة 1320 الهجري القمري ودفن بنظره ورأيه في بيته وبنى عليه بعض العمران بعد دفنه فيها ومقبرته ظاهرة معروفة هناك يزار وسمّى الشارع العام الكبير الذي وقع فيه قبره باسم المترجم أيضاً ودفن في تربته جمع من أسرته أيضاً بعده . أعقب المترجم آثار جميلة في طهران ، منها مدرسة ومسجد بناه فيها يسمّى باسمه ، معمورة إلى اليوم ، بناه من ثلث مال الوزير ميرزا عيسى ، الذي أوصى به للمترجم ودارالمرضى يسمّى « بيمارستان الوزيري » بناه من ثلث مال الوزير المذكور ايضاً وسمّي دارالمرضى المذكور باسم المترجم أيضاً احياناً ، بناه قريباً من بيته وهو معمورة إلى اليوم ، ينتفع بها الناس نفعاً معتدة وسوق بناه قريباً من المدرسة المذكور يسمّى باسم المترجم أيضاً معمورة إلى اليوم . لم أعثر على مؤلفٍ للمترجم إلّا بعض المقالات ورسالة في . . . « 1 »

--> ( 1 ) . ما بعد الترجمة بياض في الأصل .