محمد أمين الإمامي الخوئي
1375
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
بن صالح بن محمّد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن نور الدين . ونورالدين هذا هو شقيق العلامة البارع الجليل السيد محمّد صاحب كتاب مدارك الأحكام في شرح شرايع الاسلام من أحسن ما صنّف في فقه الاماميّة دقةً وتهذيباً وترتيباً وقد مرّ تسمية أجداده الكرام إلى أن اتّصل إلى الإمام الهمام العبد الصالح أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم - سلام اللَّه عليهم أجمعين - في ترجمة نجله الجليل السيد حسن صدر الكاظمي ، شيخ اجازتنا . هاجر عمّ المترجم السيد صدر الدين العاملي إلى إصبهان ومعه جمع من أسرته وأقربائه وكان من أجلة علمائها في عصره ، علماً ورياسةً ونبالةً ، كما ذكره الحبر الفاضل الميرزا محمّد باقر الخونساري الإصبهاني في روضات الجنات وقد مرّ ذكره منّا في فهرس مَن تركنا ذكره من رجال القرنين ، في أول الكتاب ، فتوطن السيد المذكور في إصبهان ، فبقي فيها أعقابه . وعرف المترجم وأسرته فيها ب « الصدر » انتسابا إلى السيد صدر الدين المذكور سيد أسرتهم ، تعظيماً له وتشريفاً لهم . وولد المترجم في النجف الأطهر في حجر والده - المغفور له - في سنة 1235 ق ثمّ هاجر منها إلى إصبهان دارهجرة والده ونشأ فيها وقرأ فيها على عمّه العلامة السيد صدرالدين المذكور مدة مديدة ، ثمّ هاجر منها إلى النجف الأشرف ثانياً وقرأ فيها على العلامة الإمام الأستاذ الشيخ حسن النجفي ، نجل كاشف الغطاء وأعظم أساتذة وقته فيها ، صاحب كتاب أنوار الفقاهة من أدق ما صنّف في فقه الاماميّة الاستدلالي وقرأ ايضاً على العلامة المجدد المؤسس الامام المرتضى الأنصاري ، حتّى بلغ مقاماً سامياً وموقعاً رفيعاً في العلم والعرفان . وذكر نجله الزكي الفاضل الجليل شيخ اجازئنا السيد حسن صدر الكاظمي العاملي في ضمن اجازته الكبيرة المؤرخة من سنة 1336 الهلالي الهجري ، أنّ أستاذ المترجم وعمّه السيد صدرالدين - المتقدم ذكره - كان يرحّج المترجم على قرينه الجليل ميرزا حبيب اللَّه الجيلاني النجفي ، في قوة الفكر ودقّة النظر والجامعيّة والإحاطة .