محمد أمين الإمامي الخوئي
1370
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أنزل مقاماً من البقر . ورد على المترجم في بعض أيامه في مجلس درسه ، رجل مكشوف الرأس والرِجل ، مندرس الهيئة ، عليه كسوة الصعاليك وشيم المجانين ، لا يشك أنّه منهم ، فورد عليه والمترجم خائض في البحث ، فوقف الرجل بين يديه ينظر إلى وجهه ، فلمّا نظر اليه المترجم وثب من حينه واستقبله ، حتّى اعتنقه وأجلسه في جنبه وشرعا في اختلاط اليفة وديدة ، فتعجب الحضار من ذلك ، حتّى تنبين أنّه هو المولى حسن الخافي من أجلة أرباب السلوك وكان شريك الدرس مع العلامة المترجم في عهد اشتغاله . كان - رحمه اللَّه - فقيهاً أصولياً محدثاً متكلماً حكيماً فلسفيّاً منطقيّاً رياضيّاً أديباً شاعراً ، وسيع الفكر ، جيّد الذهن ، حسن الذوق ، عالي الفهم ، حديد الإدراك ، فصيح المنطق ، حسن البيان ، فاضل الملكات ، الهى السيرة ، كريم الشيمة . وتخلص في شعره ب « أسرار » وكان اخصّ علومه الحكمة والكلام ، بعد المبادي كعلوم الأدبيّة والمعاني والبيان والميزان وغيرها . وللمترجم آثار قيّمة وتأليف ثمينة نفيسة ، منها : ( 1 ) منظومة في فن المنطق ، ثمّ شرح لها ، ثمّ تعليقات له على الشرح المذكور وهي مقدمة لكتابه في الحكمة ، الذي ستسمع الان ؛ ( 2 ) وله أيضاً منظومة في الحكمة المتعاليّة ، ثمّ شرح مبسوط لها ، ثمّ تعليقاة له على الشرح ، طبع هذه الستة في جزء واحد كبير في طهران وغيرها ، مكرراً رأيتُ منه إلى حين أربع طبعات وكتابه هذا من أهم كتب الدراسة اليوم في الحكمة المتعالية الإلهية للمتبدئين ومورد التعويل والاعتماد عند الأعلام من أئمه المعقول والمنقول وأساتذة الفن وهو من أحسن كتب الحكمة المتوسطة عتيقاً وحديثاً ؛ ( 3 ) وله كتاب نبراس الفقيه وهو يشتمل على متن منظوم في فقه الاماميّة وشرح مبسوط استدلالي اجتهادي لها ، بلغ فيه من أول كتاب الطهارة - التي هي أول مباحث الفقه على ما جرى به العادة في الفقه - إلى آخر كتاب الحج وهو الكتاب . . . « 1 » من مباحثه ؛
--> ( 1 ) . في الأصل بياض .