محمد أمين الإمامي الخوئي

859

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بالدعوة إلى الباب ، حتّى اجتمع عليه ما يناهز من خمسة عشر ألف نفس ، حتّى وقع الزحام بينهم وبين المسلمين وانتهى إلى سوق العسكر إليها في طهران من طرف جلالة الملك ناصر الدين القاجار ، حتّى قتل المترجم فيها في المعركة في سنة 1265 ، بعد ما قتل فيها جمع كثير من الطرفين وتخربت البيوت بأيديهم وانتهب أموال الناس فيها ، كما ذكر صاحب كتاب ناسخ التواريخ الوقعة بطولها في جلد القاجاريّة من كتابه ومَن أراد مزيد الاطلاع للواقعة ، فعليه بمراجعة كتابه . ولمّا هلك المترجم في المعركة وعد لأصحابه بأنّه سيعود إليهم بعد أربعين يوماً وأوصاهم بالثبات في دفع الأعداء ، حتّى الميعاد فلم يزل أصحابه يبذلون غاية المجهود في القتال والاستقامة ، حتّى مضى عليهم مدةً طويلةً وقتل منهم مقتلةً عظيمةً وتخربت منهم بيوة كثيرة ، فغلبت عليهم قوى الحكومة وأبادت شرّهم وكان له مهاجمات ومقاتلات فيها دمويّة مدهشة معجبة متهورة . وللمترجم : ( 1 ) رسالة ريحانة الصدور في اثبات أنّ شهر رمضان لا يكون إلَّا ثلاثين يوماً دائماً ، كتبها للعرض على حضرة جلالة الملك محمّدشاه الغازي قبل تبوّبه في سنة 1259 ومنها نسخة مخطوطة في مكتبة المدرسة الناصريّة في طهران ويحكي كتابه هذا من فضل مؤلفه وسعة باعه وتتبعه وغير خفي على مَن له أدنى خبرة في الفقه والحديث ، انّ هذا القول مضافاً إلى ورود بعض الأخبار على طبقه ليس قولًا بديعاً وتفرساً لم يسبقه غيره ، بل أبدأ هذا الاحتمال انّما هو من بعض المتقدمين من الأصحاب تبعاً منهم لما ورد من الروايات التي هي معروضة عنها عندهم ولذلك فقد تصدى حضرة الإمام علم‌الهدى سيّدنا المرتضى قدس سره لتأليف رسالة مخصوصة في ردّ هذا القول وابطاله بما لا يزيد عليه ؛ ( 2 ) وللمترجم أيضاً كتاب مشارع الافهام في تحقيق مدارك الأحكام في الفقه الاستدلالي ، كما ذكره المترجم في رسالته ريحانة الصدور أيضاً ، فعلى هذا يكون كتابه هذا مقدماً تأليفاً على رسالته المذكورة .