محمد أمين الإمامي الخوئي
1347
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
فلان قم إلى هذا الصائح مستعجلًا وقل له انّك يجب عليك الفصد من ساعته وإلّا فسيواجهك الهلاك ولابد منه . فقام إليه الرجل مسرعاً ، حتّى لاقاه وبلغه ما أمر به أستاذه ولكن الرجل لم يعتن بكلامه حقّ الاعتناء ومضى في سبيله ، حتّى لما استخبر من حاله صباح ذاك اليوم تبيّن أنّه هلك في آخر يومه بغشوة استولت عليه . وجائت إليه امرأة في مطبّه للعلاج ، فأخذ المترجم بنبضها لملاحظة أحوالها فإذاً قد جرّ يده وقال لها : لترجعي إلي بعد أسبوع ، حتّى أعالجك . فلمّا خرجت المرأة من عنده ، سأله بعض مَن حوله متعجباً من تسويف أمرها وتحديده بأسبوع . فقال : انّها قد حاضت حينما أخذت بنبضها ولا يجتمع علاجها مع حيضتها ، فأمرتُها بالرجوع بعد طُهرها ، فلمّا استخبر منها ، كان كما قال . وكم له من نظير . وكان للمترجم مجلس بحث كبير في أصفهان وفي شيراز في الطب والفلسفة وكان طبيباً خاصاً لجلالة الملك كريمخان زند وكيل الرعايا وكان له جليل الموقع عنده وفي بلاطه في شيراز وعظيم المقام وكان للسلطان ثقة له في فضله وأدبه ومعالجاته . وكان له مهارة خاصة في فنون الهندسة والتنجيم والهيئة أيضاً وكان بناء مسجده المعروف بجامع الوكيل في محروسة شيراز ومن الأبنية التاريخيّة المهمة فيها ، بترسيم المترجم ونظره وكذلك تعيين قبلته ، لما كان عليه من الحذاقة والدقة في فن الهندسة والهيئة .