محمد أمين الإمامي الخوئي

1332

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وساقوه إلى إيران ولكن لم يحدث بذلك أدنى فتور في عزمه وأيسر قصور في رأيه ولا ضعف في روحه القوي الإلهي الملكوتي والأرواح الملكوتيّة الربانيّة والنفوس القويّة الإلهية ، انّما لا تكون إلّا كذلك ، إلى أن القى القبض على العلامة نفسه من الحكومة البريطانية في المشهد الكاظميّة وساقوه إلى بعض بلادهم . فحينئذٍ قامت الحكومة الايرانيّة بانبعاث علماء طهران وفي رأسهم والدنا العلامة شيخ مشيخة الفقهاء في عهده والزعيم الأكبر الإمام امام الجمعة والجماعة ، بمطالبة المترجم بالطريق السياسي واقتضاء عوده إلى إيران بانّه من علماء الشيعة وحكومة إيران هي التي توسدت على أريكة ملكها وزعامة أمّتها وتفردت في سلطانها واتخذت على عاتقه لواء سيادتها وسياستها ، حتّى اشتدت مطالبتها فرفع الأسر عن العلامة المترجم بذلك ، فتشرف المترجم منها لزيارة بيت اللَّه الحرام وبعد تمام مناسكه رجع المترجم إلى طهران وأكرم فيها الحكومة الايرانيّة وعلمائها وساير الصنوف بطبقاتهم مقدمه الشريف ، فتشرف منها إلى زيارة عتبة القدس مشهد الرضا عليه السلام واعتكف في تلك البقعة المنيعة إلى أن نودي فيها بالرحيل . توفي المترجم في مشهد الرضا عليه السلام عن سن ست وستين في شهر اللَّه الأعظم رمضان المبارك من سنة 1343 الهجري القمري وشيّع جثمانه فيها تشييعاً عظيماً ودفن في جواره عليه السلام وأقيم له مجالس التأبين في مشهد الرضا عليه السلام وطهران وجلّ بلاد العراق فضلًا عن المشاهد المتشرفة . كان - رحمه اللَّه - مدة توفقه في مشهد الرضا عليه السلام وجيهاً في الناس جليلًا مقبولًا لشدة قدسه وتورعه وكرامة نفسه وبساطة أخلاقه وصفاء ضميره وكان له فيها جماعة معتدّة ومجلس بحث كبير في الفقه الاستدلالي وكان يحضره جمع كثير من المشتغلين فيها . وللمترجم بعض الآثار والتصانيف أيضاً في الفقه وأصول الفقه وغيرهما ، منها : ( 1 ) رسالة تلخيص الرسائل لحضرة المحقق العلامة الأنصاري ، في أصول الفقه ، لخصّه في ما يقرب من أربعة كراسات ؛ ( 2 ) وله حاشية على كتاب كفاية الأصول للعلامة الأستاذ الإمام المولى محمّد كاظم الخراساني ؛