محمد أمين الإمامي الخوئي
856
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
كما أنّ الرجلين كلاهما فكانّهما قرأا في مدرسة الفاضل نابغة الشرق في قرنه السيد جمالالدين الأسدآبادي الهمداني المشتهر بالأفغاني . وكان من جملة مرامات المترجم أيضاً تغيير الخط الإيراني وله في ذلك مساعي عنيفة وتحمّل المشاق في سبيله وله في هذا الباب رسائل متعددة ، كما ستسمع وأول رسالة كتبها في ذلك كان في تاريخ سنة 1274 أربع وسبعين ومئتين وألف وقد صرف المترجم نصف عمره أو أزيد منه في تعقيب هذا الفكر ونشره وترويجه وسافر إلى قسطنطنية لذلك في عهد صدارة فؤاد باشا الصدر الأعظم في دولة سلطان عبد العزيز خان - خليفة الوقت - كما أنّه أرسل رسالته شفعاً بمراسلته المشروحة المشتملة على بيان مرامه وما هو عليه بنظره من المحاسن والصلاح ومعايب الخط الجاري ونحوه إلى اعتضاد السلطنة وزير العلوم في إيران في دولة جلالة الملك ناصر الدين أيضاً . وكتابه هذا ورسالته المرسلة قد انتقل إلى مكتبة وزير العلوم المغفور له ، ثمّ إلى خزانة كتب المدرسة الناصرية في طهران وهو موجود فيها إلى حين . ولكن المترجم لم يستنتج لمرامه المتمنى من تلك المساعي شيئاً . وللمترجم من الآثار : ( 1 ) رسالة فكاهية أدبية سياسية ، سمّاها التمثيلات ، موضوعها قصة مجعولة مرتبة ( رومان ) : أحدها : سمّاها قصة ملا إبراهيم خليل كيمياكر ( الكيميائى ) ؛ وأخرى : سمّاها قصة موسى روژدان طبيب النباتات ؛ وثالثة : سمّاها قصة سرگذشت وزيرخان سراب ؛ ورابعة : سمّاها قصة سرگذشت مرد خسيس يا حاجى قرا ؛ وخامسة : سمّاها قصة محاكمة وكيل المرافعات ؛ وسادسة : سمّاها قصة يوسف شاه ؛ وسابعة : سمّاها قصة الدّب . كتب المترجم كتابه هذا بلغة التركي اولًا تبعاً للغة محله الذي كان يعيش فيه ، ثمّ ترجمه بعض الأدباء إلى الفارسيّة أيضاً وطبع في طهران في سنة 1288 ولهذا كتاب