محمد أمين الإمامي الخوئي
1316
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
قال الوالد : فحدثني حينئذٍ الحاج على - المتقدم ذكره - بما وقع بينهما في أثناء الطريق وحدثني الجماعة بما وقع في المجلس قبر خروجي إليه من قراءة في المسودة واظهار العجب من الفروع التي فيها . فقال الوالد - قدس سرّه - : اطلبوا الرجل وما أظنكم تجدونه هو واللّه صاحب الأمر - روحي فداه - فتفرق الجماعة في طلبها ولكن لم يجد له أحد منهم من عين ولا أثر فكأنّه صعد إلى السماء أو نزل في الأرض أو لم يدخل هذا البلد اصلًا . قال : فضبطنا تاريخ اليوم الذي أخبره بالفتح ، فورد الخبر إلى الحلة بعد أيام واعلنته الحكومة بها بضرب المدافع المعتادة بها عند البشائر . أقول : والموجودة فيما بأيدينا اليوم من كتب الأنساب والرجال أنّ اسم ذي الدمعة هو الحسين وتلقب بذى الدمعة لكثرة بكائه في تهجده ومناجاته ويكنى بأبي عاتقة وهو الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . ربي - رضي اللَّه عنه - في حجر الصادق عليه السلام ومدرسته وورث علماً جمّاً وكان عابداً زاهداً متورعاً . وتوفي في سنة 135 ق وزوج ابنته المهدي الخليفة العباسي وله أعقاب كثيرة واليه ينتهى نسب السيد الجليل السيد جواد العاملي النجفي - صاحب مفتاح الكرامة - وبيتهم بيت شريف جليل عظيم ، كثير النفوس في قطر دمشق وعامل وماوالاها . واما لقاء المترجم المرّة الثانية للحجة المنتظر - سلام اللَّه عليه - : فقد روى المحدث النوري في رسالة المذكور عن ولده المعظم الميرزا صالح ايضاً ، قال - رحمه اللَّه - : حدثني الوالد - أعلى اللَّه مقامه - قال : لازمتُ الخروج إلى الجزيرة مدة مديدة لارشاد عشيرة بنى زبيد وهم يزيدون على عشرة آلاف نفس وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر حمزة بن موسى الكاظم عليه السلام يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيره وحوله قرية يحتوي على مئة دار تقريباً ، فقال : وكنتُ استطرق الجزيرة وأمرّ عليه ولا أزوره ، لما قد صحّ عندي أنّ حمزة بن موسى مقبور في الري مع عبد العظيم الحسنى عليهما السلام . فخرجتُ مرّة على عادتي ونزلتُ ضيفاً عند أهل تلك القرية ، فتوقعوا أهلها منّى أن أزور القبر المذكور ، فابيتُ عنها وقلتُ لهم أنّي لاأزور من لا أعرفه . وقد كان قد قلّت رغبة