محمد أمين الإمامي الخوئي
1300
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الموتى الذين كنت أعرفهم أيضا ، مثل السيد صادق الفحام وغبر وقال وآية صدقي أني انتقل إلى الخلد في اليوم المذكور . قال الشيخ تقي ولما مضى بعض الأيام تغير حال الشيخ محم المذكور ومرض وكان لا يزال يشتد عليه مرضه ، حتى توفي رحمه الله في اليوم الموعود تحقيقا ، فظهر بذلك صدق مقاله . أقول : وقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يدل بذلك منها ما عن غوالي اللئالي عن كميل بنزياد المعروف صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : سمعتُ أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ادفنوا أموتاكم أنّى شئتُم فلو كانوا صلحاء أبرار لنقلهم الملائكة إلى جوار بيت اللَّه الحرام ومدينة رسوله المعظم ولو كانوا فسقاء أشرار لنقلم الملائكة إلى حيثُ يجدونه أهلًا . وعن أمالي الشيخ عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : قال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : انّ للَّه تعالى ملائكة ينقلون الأموات إلى حيثُ يناسبم . وعن ميثم التمار وقال : قلتُ : جعلت فداك ( يعني به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) أتَأذن لي أن أنقل أمّى إلى طيبة . فقال صلى الله عليه وآله : لو كانت صالحة لينقلونها إليها دونك . وعن الدرر والغرر لعلم الهدى المرتضى - رضي اللَّه عنه - انّه جيئى إلى عمر بن الخطاب بعبد قد قتل مولاه ، فأمر بقصاصه ، فإذاً بعلي قد دخل ، فقال : فيم أنتم . فقال : عمر يا أبا الحسن هذا عبد قتل مولاه ، فأمرنا بقصاصه . فسأله علي عليه السلام : هل أنت قتلتَ مولاك قال العبد : نعم . فقال علي عليه السلام : لم قتلته ؟ قال : لأنّه هوى بي نفسي وطالبني عن نفسي . فقتُله . فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بنبش قبره . فلم يجدوه ، فقال : علي عليه السلام صدق حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، انّى سمعتُ يقول : من عمل من أمتي عمل قوم لوط يحشر معهم . وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السلام أيضاً ، بعد جملة كلام له عليه السلام : انّ اللَّه - عزّوجل - خلق سبعين ألف ملك يقال لهم النقالة ، فينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها فيأخذون كلّاً منهم مكاناً يستحقه وانّهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر في مكانه من حيثُ لا تدرون وتشعرون وما ذلك ببعيد وما اللَّه بظلام للعبيد . إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب .