محمد أمين الإمامي الخوئي

1276

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وصلى على جنازته صديقه الشفيق بل شيخه في الأخلاق والسير إلى اللَّه تعالى ، العلامة الجليل السيد على التستري النجفي ودفن فيها في الحجرة اليسرى للداخل بالصحن الشريف العلوي من باب القبلة ، وشيّع تشييعاً عظيماً يليق لمثله وقبره اليوم ظاهر فيها معلوم معروف ، يزوره كلّ وارد وصادر . وهو من أعظم الحجّاب لصاحب المقام وبوّاب الباب ، صلوات اللَّه عليه . وأقيم له مجالس الترحيم واجتماعات العزاء في جميع بلاد الشيعة بل وقرائها من الأقطار المختلفة ، فضلًا عن مدن العراق وبلاد إيران . ورثته شعراء وقته بقصائد غالية وقطعات عالية ، عربيّاً وفارسيّاً . وأرّخ وفاته بجملة « ظهر الفساد » ينطبق على سنة 1281 ق بحساب أبجد الأعشاري المعمول ، كما أرّخ بكلمة « فراغ » أيضاً حسبما ستسمعه . ومنها لبعض الأدباء : دعاك الهدى أيها المرتضى * وقل بأنّى أقول دعاك أقسمت على باب صنو النبي صلى الله عليه وآله * وجبريل قد خط فيه ثراك فأصبحت باباً لعلم الوصي * وهل باب علم الوصي سواك كأنك موسى على طوره * تناجي به اللَّه لما دعاك وليس كطورك طور الكليم * ووادى طوى دون واد سواك طوى الشرع من يوم تاريخه * حو الدين قبرك إذ قد حواك وقال الآخر : يا بحر علم فاضل رشح عبائه * فسقى القلوب على الصدى بمعين ان يمس شخصك في اللحود مغيباً * فالعلم فينا منك غير دفين ناداك ربّك فاستجببت ندائه * فعددت تبسم في حجور العين ولقد تسابقت السماء وأرضها * في ضم شخصك مجمع التبيين فقسمت بينهما فروحك في السماء * والجسم في الأرضين للتحصين وقصيدة لبعضهم ، مستهلها :