محمد أمين الإمامي الخوئي
851
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 410 ) المولى علي الخوئي « 1 » ( . . . - 1258 ) العلّامة الزاهد التقي عمّنا الصفي الحاج مولى على الزاهد قدس اللَّه سرّه ونوّر سريره : هو علي بن الحسن بن علينقي بن عبد النبي الطسوجي الأصل الخوئي مولداً وموطناً ومدفناً وانتساباً وهو شقيق جدّنا العلّامة ازاج آقاحست إمام اذمعة والجماعة الأكبر . وقد تقدم في ترجمة المؤلف ذكر آبائه الكرام من أعلام عصورهم ، كما مرّ تفصيل الكلام فيه . وكان المترجم من زهاد علماء عصره ، وجيهاً ، جليلًا ، كريم الشيم ، محمود السيرة ، فاضل الملكات وكان منقطعاً عن الناس وكان كثيرالذكر والعبادة ملتزماً بالسنن والآداب مشتغلًا باصلاح حاله وتصفية مآله ، منصرفاً عن تزيين الظاهر إلى تعمير الباطن ، تاركاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، حتّى أنّه ينسب إليه عند أهل بلده بعض الكرامات وخوارق العادات ، كما أنّ أهالي تلك الديار لهم خلوص عقيدة خاص للمترجم حتّى اليوم ورثه الأبناء عن الأباء وأسرته موجودة معروفة هناك ، ينظرون الناس إليهم بنظر الرحمة والتكريم والتعظيم ويرون فيهم من آثار سلفهم . توفّي المترجم في مدينة خوي من بلاد آذربايجان في سنة 1258 ثمان وخمسين ومأتين وألف وأوصى عند موته بأن يدفن فيها في طريق عبور زوار سيّدالشهداء أبيعبداللَّه الحسين سلام اللَّه عليه ، فدفن فيها خارج البلد بفاصلة نصف فرسخٍ منها أو أقل على جبل صغير في طريق كربلا المشرفة وعلى تربته بناء موجزة وقبره ظاهر معروف مشهور غاية الشهرة ، حتّى عند الصبيان والنسوان وقبره مزار لأهل تلك الديار ، يحضرون عنده للزيارة وطلب الحاجة واستجابة الدعوات ولا سيما في ليالي الجمعات . صارت تربته الشريفة مقبرة عظيمة بعد دفنه يدفن فيها العلماء والصلحاء ، تشريفاً لتربته واستجارة لها ويوصون الأخيار بالدفن في جواره وينسب إلى تربته أيضاً بعض
--> ( 1 ) سيماى خوى : ص 188 .