محمد أمين الإمامي الخوئي
1271
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وامّا الثاني فهو التدريس والبحوث العلمي . وامّا الثالث فهو إقامة الجماعة للناس ، فان كنت يتمشى منك قصد القربة فاعمل به وإلّا فلا » . وقيل عليه انّ الشيخ يرائي في هذه وليس هذا منه للَّه تعالى وحده . فلمّا سمع بذلك المترجم - قدس سرّه - قال : سبيل الرشد والنجاة هذا الذي انما أنا فيه فإن كان ذلك منّي بالرياء والتدليس - ونسجير باللَّه من ذلك - فليكن ذلك منكم على وجه الحقيقة وخلوص النية . أبتلى - رحمه اللَّه - أواخر عمره بضعف الناظر وان كان باصرته غير قوي من أول الأمر فكان لا يقدر للمطالعات بنفسه وكان يقرأ عليه الكتاب وهو يصغى به ويتأمل فيما يقرأ . وكان له مجلسين كبيرين للبحث والتدريس في الفقه وأصوله في الجامع الكبير المعروف باسمه في النجف الأقدس - المتقدم ذكره - وكان يحضرهما فيها جلّ أهل الفضل والاستفادة . وأما مؤلفاته الجليل فقد أعقب - قدس سرّه - كنوزاً من العلم لا يكاد يحصل قدراً ولا يقدر مبلغا ولايفني بالانفاق أبداً ، منها : ( 1 ) كتاب فرائد الأصول في الأدلة العقليّة وربها يعبّر عنه باسم الرسائل لأنّه كتب منه اولًا رسالة في الظن - كما طبعت تلك الرسالة مستقلًا اولًا - ثمّ الحَقَ بها رسالة في القطع ورسالة في البراءة والاشتغال ورسالة في الاستصحاب ورسالة في التعادل والترجيح على الترتيب الذي هو عليه اليوم . فعبّر عنه باسم الرسائل . وهو كتاب لم ينسج نظيره ولم يعمل بديله وهو اليوم من أجلّ كتب الدراسة وأعلاها وعليه المعول عند الاماميه ويمتحن بفهمه الفضلاء . وهو كتاب لا يحدّ تقديره وهو قرآن الأصول وكفى في عظيم موقعه في النفوس انّه طبع من أوان تأليفه إلى اليوم في إيران أزيد من عشر طبعات وعلّق عليه من الأعيان ممّن تأخره أزيد من عشرين حاشية من التعليقات والشروح ، منها :