محمد أمين الإمامي الخوئي
1259
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 623 ) ميرزا محسن المجتهد القراجه داغي التبريزي « 1 » ( 1267 - 1352 ) العلامة الجليل الحاج ميرزا محسن التبريزي الشهير بمجتهد القراجه داغي الأصل التبريزي الموطن : هو العلامة الجليل والفقيه الشهير محمّد المدعوّ بمحسن ابن محمّد بن محمّد على القراجه داغي الأصل والتبريزي المحتد . هاجر جدّ المترجم من بلوك قراجهداغ إلى محروسة تبريز وتوطن فيها . ولد المترجم في مدينة تبريز في حجر والده في سنة 1267 ق وقرأ فيها مبادئ أمره وفي سنة 1288 ق هاجر منها إلى النجف الأقدس مركز فقاهة الشيعة الاماميّة وقرأ فيها على العلامة الامام الأستاذ السيد حسين الكوهكمري النجفي والعلامة الأستاذ الميرزا محمّد حسن الشيرازي العسكري وغيرهما من أساتذة عهده ، حتّى حاز سامي المقام ورفيع المرتبة في العلم والعمل والأدب والعرفان إلى أن رجع إلى إيران في سنة 1297 الهجري الهلالي وتقمّص فيها بأعباء الرياسة والزعامة والمرجعيّة الروحانيّة وكان له فيها مقام رفيع وموقع جليل في العلم والدين في الدولة والرعية . كان - رحمه اللَّه - كريم الشيم ، حسن الخصال ، محمود الملكات ، جميل السيرة وكان وجيهاً مقبولًا وكان مرجع الفتوى والقضاء فيها ولكن لم يتعرض عليه مدى حياته فيها مهمز ولا مغمز ، حتّى مرض في سنة 1344 ق فذهب منه - رحمه اللَّه - سمعه وبصره ، إلى أن مات فيها في سنة 1352 الهجري القمري مفتتح السنة رابع شهر محرم الحرام وكان تسعة أعوام مدة مرضه من عمره لا يمكن الافهام والتكلم معه بوجه إلّا بكتابة الكلمات جملة جملة بالإصبع على كفّه فيتفهّم المراد بذلك وذلك لأنّ السامعة منه كان بحيثُ لا يتأثر بشيء حتّى الأصوات العالية فما كانت تلك حتّى كدوي النمل فكأنّه سلب عنه تلك الغريزة بأسرها وما كان يقتدر بالتفاهم . ويظنّ أنّه كان عنده - رحمه اللَّه - شيء من بعض العلوم الغريبة أيضاً ، كشيء من الرمل
--> ( 1 ) . علماء معاصرين : ص 159 ؛ مؤلفين كتب چاپى : ج 5 ، ص 241 ؛ اثر آفرينان : ج 5 ، ص 121 .