محمد أمين الإمامي الخوئي

848

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 408 ) الشيخ علىالنجفي آل‌كاشف الغطاء ( 1193 - 1253 ) العلّامة الراشد الفقيه جمال الملة والحق والدين الإمام ابومحمّد الشيخ على النجفي آل‌كاشف‌الغطاء : هو أبومحمّد علي بن جعفر بن خضر الجناجي النجفي كان المترجم من أعظم فقهاء الاسلام في عهده ومن وجوه علمائنا الأعلام ونادرة الدهور والأيام ومفتي فرق الأنام ومقتدى الخاص والعام وكان قليل النظير في علمائنا المتأخّرين في جودة الفكر وحسن السليقة واستقامة الطريقة ولطافة القريحة وعلو الفهم والتبحر في الفقه والعربيّة وفهم الحديث والأخلاق الجليلة والشيم الجميلة والملكات الفاضلة وحسن السيرة وفصاحة البيان وجلالة المقام وعظيم الموقع وقد أطبقت علماء عصره وأهل الحلّ والعقد في وقته على تقدمه وتبرزه في الفقه وبراعته والزهد والورع والصفاء وكان جيّد الفكاهة ، لطيف المحضر ، كثير العبادة ، كان يغشى عليه غالباً في مناجاته في الليالي الحندسة وكان يوجد غالباً آخر الليل في مسجده مناجياً ربّه . تقمّص المترجم بأعباء الرياسة بعد شقيقه العلّامة الشيخ موسى فقيه الاسلام في المتأخّرين وانحضرت المرجعية والتقليد فيه بل ربما يقال أنّ المترجم هو أعظم آثاراً من أخيه الأكبر الشيخ موسى ، الذي كان والدهما كاشف‌الغطاء ربما يرجحه ويقدمه على معاشر فقهاء الشيعة عدى نفسه والمحقق والشهيد تارةً ومع الشهيد الثاني أخرى وان كان هو أعظم رياسة من المترجم ، رضى اللَّه عنهم أجمعين وسيأتي في ترجمة الشيخ محسن خنفر انعقاد اللجنة العلميّة العالية من أركان علماء العصر في مركز روحانيّة الشيعة وفقاهتها - النجف الأطهر - لتعيين المرجع في أمر التقليد بعد وفات الشيخ موسى آل‌كاشف‌الغطاء وترجيحهم صاحب العنوان على صاحب الجواهر وغيره وتعيينه للمرجعية وما تبادل بين الشيخ محسن وصاحب الجواهر من المزاح اللطيف ولذلك كان مرجعية الشيعة كالمنحصر في المترجم في عهده . وورد على المترجم جماعة من زوار إيران في أيام رياسته وفيهم رجل من الأشراف الامراء ، فلمّا دخلوا عليه ، زاحم الأمير المذكور رجلًا من الجلساء في مكانه ، فغضب