محمد أمين الإمامي الخوئي
1237
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وعرّفني حد الفصاحة والبلاغة حيثُ أنّ دليلك هو الفصاحة . وعرّفني بالنسبة بينهما من النسب الأربعة . وعرّفني كيف يكون الشكل الأول بديهي الانتاج . فلم يجب المترجم بشيء من ذلك . ثمّ قال نظام العلماء : بقي في المقام أمر واحد أعرضه بحضرتك . يمكن أن نفرض أنّ كلّ ما ذكرنا من المسائل جملة من الحروف والألفاظ لفقت بعضها مع بعضٍ فهي قيل وقال والحقيقة وراء كلّ ذلك . ولكن لا إشكال أنّ كلّ من يدعي مقاماً لنفسه لابدّ أن يكون له ما يدل على صدقه وكل من رآه لصدقه في مقاله وعلم أنه من عند اللَّه كما كان ذلك في جميع الأنبياء والمرسلين وأوصيائهم المرضيين ، فما عندك من الدليل على صدقك . قال الباب : وما تريد أتيتُك به . قال نظام العلماء : فإنّ جلالة سلطان الغازي - أبّد اللَّه ملكه - له وجع في رجله أسألك أن تشفي منه هذا السقم . قال الباب : لا يكون ذلك . فقال وليعهد : فإن نظام العلماء هذا قد غلب عليه ضعف الشيب والشيخوخة ، أحب أن يرجع إلى شبابه بيدك . قال الباب : ولا أتمكن من ذلك . فإذا انتهى الكلام إلى هذا المقام ، قال نظام العلماء : واعجبا فإنّ هذا الرجل لم يذق في العلم شيئاً ولا يعرف من الكرامة رائحة . فتعصب الباب من كلامه وقال : فإنّي أنا الذي كنتُم تنتظرونه منذ ألف سنة . فقال نظام العلماء : أنت صاحب الأمر الموعود ؟ ! . قال : نعم أنا هو بلا ريب . فقال نظام العلماء : أأنت صاحب الأمر الشخصي أو النوعي . فلم يعرف المترجم مراد السائل من الشخصي والنوعي وإلّا لكان يمكن له الجواب الذي ليس فيه كثير الفضاحة كجوابه . فقال الباب : بل الشخصي .