محمد أمين الإمامي الخوئي

1236

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

المسائل لأستفيد من حضرتك . قال الباب : سلني عن كلّ ما شئت . قال نظام العلماء : أسألك من مسأله طبيّة أولًا . قال الباب : أنّي ما قرأتُ من علم الطب شيئاً ولستُ بطبيب . قال نظام العلماء : لأسألك من المسائل الدينيّة ولا اشكال أنّ المسائل الدينيّة انّما يستنبط من الكتاب والحديث ولا يعرف الكتاب والحديث إلّا من عرف علوماً قبله كعلم الاشتقاق والنحو والعربيّة والمعاني والبيان وغيرها . فأسألك حينئذٍ من علم الصرف . قال الباب : انّي تعلّمتُ الصرف في صباوة سنّي ، وها هو لا يحضرني الآن شئ منه . فقال نظام العلماء : وإذن عرّفني بتفسير قوله تعالى « هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً » وعرّفني فيما نزلت الآية وما لها من التركيب النحوي وعرّفني كيف كان تسلية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسورة الكوثر . فاستمع الباب بمقالته وجعل يفكّر ثمّ استمهل في الجواب . فقال نظام العلماء : وعرّفنى معنى قول الرضا عليه السلام في الجواب عن المأمون حيثُ قال : ما الدليل على خلافة جدّك علي بن أبي طالب ؟ فقال الرضا عليه السلام : آية « أنفسنا » . فقال المأمون : لولا « نساؤنا » . فقال الرضا عليه السلام : لولا « أبناؤنا » فسكت المأمون . فقال الباب : ليس هذا الكلام بحديث ولم يثبت نسبته إلى الإمام . قال نظام العلماء : فَرَضنا أنّه ليس بحديث أليس أنّه كلام قد صدر من متكلم فما ؟ فاستمهل ثانياً . فقال نظام العلماء : ما معنى ما ورد في الحديث : « لعن اللَّه العيون » فانّها ظلمت العين الواحدة . قال الباب : لا يحضرني الآن شيء منه . ثمّ قال نظام العلماء : ما معنى قول العلامة حيثُ يقول : إذا دخل الرجل على الخنثى والخنثى على الأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى .